حلب | 6 يناير 2026، شهدت مدينة حلب، اليوم الثلاثاء، تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ أسابيع، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة وقصف متبادل بالأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين ونزوح مئات العائلات.
الرواية الكردية: “استهداف متعمد للمدنيين”
اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ووحدات حماية الشعب (YPG)، الفصائل التابعة للحكومة السورية الانتقالية بقيادة أحمد الشرع بشن هجوم “عشوائي وعنيف” استهدف الأحياء السكنية المكتظة.
اندلاع اشتباكات الشيخ مقصود في حلب بعد لقاء الشرع ووزير الخارجية التركي “فيديو”
الحصيلة: أعلن المركز الإعلامي لقوات “قسد” عن استشهاد مدني واحد على الأقل وإصابة 17 آخرين، بينهم أطفال.
الوسائل: أشار “سيامند علي”، مدير إعلام YPG، إلى استخدام صواريخ “غراد” ومدفعية ثقيلة وطائرات مسيرة انتحارية استهدفت منازل مأهولة، واصفاً ما جرى بـ “جريمة حرب” وانتهاك صارخ للتفاهمات السابقة.
رواية سلطة دمشق: “رد على مصادر النيران”
في المقابل، نفت وسائل الإعلام الموالية للحكومة الانتقالية البدء بالهجوم، وحمّلت قوات “قسد” المسؤولية عن قصف أحياء آمنة في حلب مثل حي “الميدان”.
الحصيلة: أفادت المصادر الحكومية باستشهاد 3 مدنيين وإصابة 15 آخرين (بينهم موظفون) جراء قصف “قسد”.
الرد العسكري: أكد الجيش السوري أن عملياته تركزت على استهداف “مصادر النيران” ومستودعات ذخيرة تابعة لقوات قسد في محيط الشيخ مقصود وبني زيد، واصفاً قصف القوات الكردية بـ “العمل الإرهابي”.
اشتباكات على أطراف الشيخ مقصود والأشرفية بحلب تشعل الحرب بين قسد والشرع “فيديو”
الوضع الإنساني والميداني
أدى القصف المتبادل إلى حالة من الذعر العام، حيث سجلت المنظمات الحقوقية (ومنها المرصد السوري) حركة نزوح جماعية لمئات العائلات من الأحياء المتاخمة لخطوط التماس. وتُظهر مقاطع الفيديو المتداولة دماراً كبيراً في الممتلكات وإصابات حرجة في صفوف الأطفال، وسط تضارب الأنباء حول الحصيلة النهائية للضحايا.
سياق التوتر
يأتي هذا الانفجار الميداني في وقت يشوبه التوتر السياسي بين حكومة أحمد الشرع وقوات “قسد”، رغم محادثات سابقة حول مستقبل المنطقة. وتعد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية نقاطاً ذات حساسية عالية لكونها جيوباً تحت سيطرة كردية داخل مدينة حلب، مما يجعلها فتيل صدام دائم في ظل غياب اتفاق شامل للدمج العسكري أو الإدارة المشتركة.










