القاهرة | 6 يناير 2026، تصدر مقطع فيديو “صادم” منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الأخيرة، يوثق مشادة كلامية حادة وتبادلاً للألفاظ النابية بين سائق أحد تطبيقات النقل الذكي وسيدة، مما أعاد إلى الواجهة ملف “الأمان والمهنية” في هذا القطاع الحيوي.
تفاصيل الواقعة: “انزلي من العربية”
أظهر المقطع السائق وهو يوجه إهانات لفظية قاسية للسيدة، مطالباً إياها بمغادرة السيارة فوراً في منتصف الطريق.
وفي المقابل، ظهرت السيدة في حالة دفاع مستميت عن النفس، متهمة السائق بأنه “مسجل خطر” (له سجل جنائي)، وصرخت في الفيديو: “التطبيق مشغل مسجلين!”، في إشارة إلى غياب الرقابة على هوية السائقين.
وبحسب ما ورد في الفيديو، بدأت الأزمة حين رفض السائق استكمال الرحلة إلى الموقع المحدد (اللوكيشن) رغم قبوله الطلب مسبقاً، مبرراً ذلك بعدم رغبته في الذهاب لتلك المنطقة، وهو ما اعتبرته الراكبة “استهتاراً” بحقوق العميل.
انقسام في الآراء ومطالبات بالتحقيق
أثار الفيديو تفاعلاً واسعاً على منصتي “فيسبوك” و”إكس”، حيث انقسم المتابعون:
فريق متضامن مع السيدة: رأى أن رد فعلها كان طبيعياً نتيجة تعرضها للترهيب وسوء المعاملة في مكان غير آمن.
فريق انتقد أسلوب الرد: اعتبر أن تبادل الشتائم زاد من حدة الموقف، داعياً لضبط النفس واللجوء للقانون فوراً.
وطالب مئات المستخدمين بفتح تحقيق رسمي وتفعيل آليات حقيقية للتحقق من السجل الجنائي للسائقين (الفيش والتشبيه)، مؤكدين أن “زر الطوارئ” داخل التطبيقات لم يعد كافياً لحماية الركاب.
سلسلة من الحوادث المتكررة
تأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة حوادث مشابهة شهدتها مصر في عام 2025، كان أبرزها اعتداء سائق بسلك على فتاة في منطقة التجمع الخامس، وواقعة أخرى في القاهرة الجديدة تحولت فيها المشادة إلى اعتداء جسدي.
ورغم فرض الشركات شروطاً إدارية، إلا أن تكرار هذه المشاهد دفع حقوقيين ومشرعين للمطالبة بـ:
التسجيل الصوتي والتقني: إلزام الشركات بتسجيل الرحلات لضمان حقوق الطرفين.
الربط الأمني: ربط زر الطوارئ في التطبيق مباشرة بغرف عمليات النجدة.
الفحص الدوري: إجراء تحاليل مخدرات وفحص جنائي دوري ومفاجئ للسائقين.










