دمشق –٦ يناير 2026
شنّت قوات الجيش العربي السوري، مساء أمس الاثنين ، سلسلة من الضربات المحدودة على مواقع إطلاق الطائرات المسيّرة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” في محيط بلدة دير حافر بريف حلب الشرقي، وذلك بعد استهداف تلك الطائرات لحواجز الجيش والشرطة العسكرية في المنطقة.
وأكد مصدر عسكري لقناة الإخبارية السورية أن “الجيش السوري قام بتحديد مواقع إطلاق الطائرات المسيّرة ورد عليها بضربات دقيقة”، مضيفاً أن العمليات العسكرية ستبقى ضمن نطاق محدود ومدروس لتجنب التصعيد الشامل. وأشار المصدر إلى أن الرد السوري جاء حمايةً للأهالي وللنقاط العسكرية من أي اعتداء مستقبلي.
تفاصيل الهجوم الأخير
وفي وقت سابق، استهدفت طائرات مسيّرة تابعة لقسد حاجزاً للشرطة العسكرية قرب نقاط انتشار الجيش في محيط دير حافر، ما أسفر عن إصابة 3 جنود وعطب آليتين، وفق وكالة الأنباء السورية سانا.
وأضافت الوكالة أن هجمات الطائرات المسيّرة تأتي “ضمن تصعيد مستمر من قبل قوات قسد على نقاط الجيش في مختلف مناطق الجمهورية”، مؤكدة أن الجيش العربي السوري سيواصل اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد أي خرق للأمن العسكري.
خرق اتفاق وقف التصعيد
وكانت القوات السورية قد أسقطت، في 26 ديسمبر 2025، عدداً من الطائرات المسيّرة التابعة لقسد التي حاولت استهداف مواقع الجيش في سد تشرين بريف حلب الشرقي، في خطوة وصفتها وزارة الدفاع السورية بأنها “خرق جديد لاتفاق وقف التصعيد الموقع في مارس 2025”.
ويحذر الخبراء العسكريون من أن تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في شمال سوريا يمثل تهديداً جديداً للأمن العسكري والمدني، ما يتطلب تعزيز قدرات الرصد والاستجابة السريعة للحد من الخسائر البشرية والمادية.
أبعاد العمليات وتأثيرها على المدنيين
تشير التقارير إلى أن هجمات الطائرات المسيّرة أسفرت عن إصابات بين المدنيين والأهالي في مناطق متفرقة من ريف حلب، الأمر الذي يفاقم المخاوف الإنسانية في المنطقة، ويزيد من الضغوط على السلطات السورية لتأمين حماية السكان المحليين وتخفيف آثار النزاع على حياتهم اليومية.
مع استمرار التوتر بين الجيش السوري وقسد، تبدو محافظة حلب، وبخاصة مناطق دير حافر وسد تشرين، عرضة لمزيد من التصعيد العسكري، ما يفرض على الأطراف المحلية والدولية مراقبة الوضع عن كثب.










