القاهرة | توقع الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي وممثل المجموعة العربية بصندوق النقد الدولي، أن يطرح المجلس التنفيذي للصندوق المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري للمناقشة خلال فترة تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع، وذلك فور الانتهاء من بعض الإجراءات الداخلية الجارية.
مستقبل العلاقة مع الصندوق
وفي لقاء خاص مع فضائية «CNBC عربية»، أوضح معيط أن البرنامج التمويلي الحالي مع مصر من المقرر أن ينتهي بنهاية العام الجاري (2026). وحول احتمالية إبرام اتفاق جديد، أكد أن “الجهات المعنية في مصر هي صاحبة القرار في تحديد مدى الحاجة لبرنامج مالي جديد”، لافتاً إلى وجود تصريحات حكومية سابقة تشير إلى أن البرنامج الحالي قد يكون الأخير.
وأشار معيط إلى أن الهدف الجوهري لأي برنامج مع الصندوق هو تعزيز قدرة الدولة على تدبير تمويلات خارجية من مصادر متنوعة بعيداً عن الصندوق نفسه، وهو ما يتحقق تدريجياً مع تحسن المؤشرات الاقتصادية.
فاتورة تحرير سعر الصرف
وكشف وزير المالية المصري السابق عن التأثير المباشر لتحريك سعر الصرف على أرقام الدين العام، موضحاً أن “التعويم” كان سبباً رئيسياً في زيادة معدلات الدين.
أرقام ودلالات من تصريحات معيط:
ارتفاع سعر الدولار من 15.60 جنيه في مارس 2022 إلى 57.50 جنيه في ديسمبر 2026، بفارق يصل إلى 32 جنيهاً.
وأوضح معيط أن أي تغير في سعر الصرف بمقدار “جنيه واحد” يرفع دين الموازنة (المقدر بـ 80 مليار دولار) بقيمة 80 مليار جنيه.
وأضيف ما يعادل 2.56 تريليون جنيه إلى الدين الخارجي للموازنة منذ عام 2022 نتيجة إعادة التقييم على سعر الصرف الحالي.
تمكين القطاع الخاص
واختتم معيط تصريحاته بالإشارة إلى أن البرامج التمويلية تهدف في المقام الأول إلى استعادة ثقة المستثمرين وتوفير السيولة اللازمة، مما يتيح للدولة الحصول على تمويلات من الأسواق الدولية بأسعار تنافسية مع تحسن التصنيف الائتماني.










