أنهت السفيرة الأمريكية لدى الجزائر، إليزابيث مور أوبين، مهامها رسمياً بعد أكثر من ثلاث سنوات من العمل الدبلوماسي، حيث أدت زيارة وداع لوزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حركة دبلوماسية واسعة تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة ترتيب أوراق واشنطن في عواصم العالم.
إعادة هيكلة البعثات الأمريكية
شمل قرار الإدارة الأمريكية إنهاء مهام نحو 30 سفيراً ورئيس بعثة دبلوماسية، كانت القارة الإفريقية في مقدمة المتأثرين بها.
وتهدف هذه التغييرات، وفقاً لتقارير إعلامية أمريكية، إلى الدفع بوجوه دبلوماسية جديدة قادرة على تنفيذ رؤية الإدارة الحالية في الملفات الإقليمية الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها ملف شمال إفريقيا.
وساطة مرتقبة لكسر الجمود
تضع واشنطن الملف الجزائري ضمن أولوياتها الاستراتيجية، حيث أعلنت نيتها لعب دور “الوسيط النشط” بين الجزائر والمغرب لكسر جمود العلاقات وفتح قنوات الحوار بين البلدين الجارين.
وتسعى الإدارة الأمريكية لتعيين دبلوماسي جديد في الجزائر يمتلك القدرة على تسهيل مهمة الوساطة وتقريب وجهات النظر، وتحقيق التوازن في السياسة الأمريكية بالمنطقة، خاصة بعد تأكيد واشنطن دعمها لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
تحركات متوازية في الرباط
وفي سياق متصل، أكد السفير الأمريكي الجديد لدى المغرب، ريتشارد دوك بوكان، أن حل نزاع الصحراء يشكل أحد المحاور الرئيسية لمهمته الدبلوماسية. وأعرب بوكان عن أمله في تحقيق تقدم ملموس يقود إلى تسوية نهائية قبل نهاية الولاية المحددة لبعثة “المينورسو”، مما يشير إلى تنسيق أمريكي مرتقب بين سفارتي واشنطن في الرباط والجزائر لتحريك مياه الملف الراكدة.
ويرى مراقبون أن تعيين سفير أمريكي جديد في الجزائر سيعكس طبيعة المقاربة التي سيعتمدها ترامب للتعامل مع التوازنات الحساسة في المغرب العربي والقضايا الأمنية في الساحل الإفريقي.










