أفادت مصادر إعلامية سورية، اليوم الأربعاء، بأن الجيش العربي السوري بدأ عمليات دقيقة لاستهداف منصات إطلاق الطائرات المسيّرة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محيط بلدة دير حافر بريف حلب الشرقي، بعد رصد وتحديد مواقع الإطلاق بدقة عالية، وذلك في إطار الرد على الهجمات السابقة التي أسفرت عن إصابات بين المدنيين وعناصر الجيش.
وأكدت قناة “الإخبارية” السورية أن هجمات قسد عبر الطائرات المسيّرة أدت إلى إصابة ثلاثة جنود من الجيش العربي السوري وإعطاب آليتين، فيما تسببت أيضًا في إصابات بين المدنيين، فيما شددت القوات الحكومية على أن الرد العسكري سيكون محدودًا ويستهدف المصادر مباشرة لتقليل الخسائر البشرية.
في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية هذه الاتهامات، واعتبرتها “مزاعم مفبركة” تهدف إلى خلق ذرائع لتصعيد غير مبرر، مؤكدة أن الحادث المشار إليه كان مجرد “حادث سير بين سيارة مدنية وآلية تابعة للشرطة العسكرية”، وأنها لم تنفذ أي عمليات عسكرية في المنطقة. وأكدت قسد التزامها بضبط النفس وحقها المشروع في الدفاع عن مقاتليها وأهل المنطقة، محمّلة الجهات المعتدية المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات.
تأتي هذه التطورات بعد لقاء جمع وفدًا من “قسد” برئاسة مظلوم عبدي مع مسؤولين حكوميين في دمشق لمناقشة عملية الاندماج العسكري ضمن اتفاق 10 مارس 2025، إلا أن الاجتماع لم يسفر عن نتائج ملموسة على الأرض، وفق مصادر رسمية.
محللون اعتبروا أن هذه التطورات تعكس تصاعد التوتر في ريف حلب الشرقي، حيث تتشابك الأبعاد العسكرية والسياسية، مع استمرار القصف العشوائي على المدنيين واتهامات متبادلة بين دمشق وقسد. وأكدت السلطات المحلية على ضرورة توخي الحذر من قبل السكان وتجنب الاقتراب من مناطق الاشتباك، فيما تواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني نقل المصابين إلى المستشفيات.
يُذكر أن الوضع في دير حافر يظل هشًا، مع احتمالية تصاعد الاشتباكات في الأيام المقبلة، وسط دعوات دولية للتهدئة وحماية المدنيين.










