أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السوري اليوم الثلاثاء، تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي، في خطوة جاءت على خلفية تصاعد الهجمات التي تشنها قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على الأحياء السكنية في المدينة. ويأتي هذا القرار ضمن جهود السلطات لضمان سلامة الركاب والملاحة الجوية، وسط استمرار الاشتباكات المسلحة في مناطق متفرقة من محافظة حلب.
وأشار بيان الهيئة إلى أن مدة التعليق مبدئيًا 24 ساعة، مع إمكانية تمديدها وفقًا لتطورات الأوضاع الأمنية والميدانية، في حين تشدد السلطات السورية على متابعة الوضع لحظة بلحظة لضمان حماية المدنيين والمنشآت الحيوية في المدينة.
من جانبه، أعلنت مديرية الصحة في حلب ارتفاع عدد ضحايا الهجمات إلى 4 قتلى و11 مصابًا، بينهم نساء وأطفال، في تصاعد لافت للتأثير الإنساني للهجمات الأخيرة على المدنيين، ما يضع ضغطًا على المستشفيات المحلية والكوادر الطبية في المدينة.
وكانت وزارة الدفاع السورية قد صرّحت أمس الاثنين بأن قوات “قسد” استهدفت حاجزًا للشرطة العسكرية قرب نقاط انتشار الجيش في محيط بلدة دير حافر شرق حلب، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود وإعطاب آليتين عسكريتين. وعلى خلفية ذلك، رد الجيش السوري باستهداف مواقع التنظيم، بما في ذلك منصات إطلاق طائرات مسيرة، في عملية عسكرية دقيقة لتأمين المناطق المحيطة.
وفي المقابل، اتهمت “قسد” الجيش السوري باستهداف مركز ناحية دير حافر، الذي وصفته بأنه مكتظ بالمدنيين، باستخدام قذائف هاون وأسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة انتحارية، وأشارت إلى أن الهجوم تسبب بأضرار لشبكات الكهرباء والمرافق الأساسية، ونشرت صورًا على منصاتها الرسمية لتوثيق الأضرار.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه شمال وشرق سوريا تصاعدًا ملحوظًا في التوترات بين القوات الحكومية و”قسد”، ما يفاقم المخاوف من تدهور الوضع الإنساني ويطرح تساؤلات حول إمكانية استمرار العمليات العسكرية وتأثيرها على الملاحة الجوية والمواطنين.










