أفادت مجلة «فوربس» الأمريكية، في تقرير تحليلي، بأن الولايات المتحدة تدرس بجدية خيار دفع حاملة طائرات إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز الردع العسكري وتوجيه رسالة حازمة إلى إيران، وسط تصاعد التوترات والتحذيرات الصادرة عن الرئيس دونالد ترامب بشأن قمع المتظاهرين أو استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة.
خيارات البنتاغون المطروحة
ووفقا للتقرير، تبرز حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» كأحد أبرز الخيارات المطروحة، لا سيما بعد مغادرتها ميناء سان دييغو في نوفمبر الماضي، ما يمنحها جاهزية نسبية للتحرك نحو مسرح عمليات جديد.
كما تضع الدوائر العسكرية الأمريكية حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ضمن الخيارات المتاحة، مستندة إلى الخبرة السابقة لكلتا السفينتين في العمل ضمن نطاق عمليات الأسطول الخامس في الشرق الأوسط.
تحديات الانتشار والجاهزية
وأشار تقرير «فوربس» إلى أن تفضيل هاتين الحاملتين يعود إلى قيود لوجستية وفنية تواجه قطعا بحرية أخرى، سواء من حيث الصيانة أو الجداول التشغيلية.
ومع ذلك، لفت التقرير إلى ما وصفه بـ«المعضلة الاستراتيجية» التي تواجه البحرية الأمريكية، والمتمثلة في القدرة على نشر حاملة طائرات بسرعة كافية لدعم أي عمل عسكري محتمل، في ظل التزامات متزامنة في مناطق أخرى.
وأضافت المجلة أن الضغوط الناتجة عن تأمين وجود عسكري في مسارح متعددة، من بينها البحر الكاريبي، قد تؤدي إلى فجوات في القدرات التشغيلية بمناطق حيوية أخرى حول العالم، ما يفرض تحديات إضافية على صناع القرار في وزارة الدفاع الأمريكية.
سياق التصعيد
ويأتي هذا التحليل في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي بحذر مسار التصعيد بين واشنطن وطهران. ويرى مراقبون أن تحريك حاملات الطائرات لا يعد مجرد استعراض للقوة، بل خطوة مدروسة لتهيئة مسرح العمليات، في حال تجاوزت إيران ما تعتبره الولايات المتحدة «خطوطا حمراء» تتعلق بحقوق الإنسان أو بالأمن الإقليمي واستهداف المصالح الأمريكية.










