دمشق | يناير 2026، دخلت قضية الناشط والمعارض الإماراتي، جاسم راشد الشامسي (55 عاما)، منعطفا غامضا ومقلقا بعد مرور شهرين كاملين على اعتقاله في سوريا، وسط مخاوف حقوقية دولية من تسليمه للسلطات الإماراتية، حيث يواجه حكما غيابيا بالسجن لمدة 15 عاما.
غموض أمني ومنع من المراجعة
كشفت السيدة رغدة كيوان، زوجة الشامسي، في منشور تفصيلي نشره “مركز مناصرة معتقلي الإمارات”، عن تطورات صادمة تشير إلى تعقيد ملف زوجها.
اعتقال المعارض الإماراتي جاسم الشامسي في سوريا… رسالة سياسية أم صفقة أمنية؟
وأوضحت كيوان أنه تم إبلاغها بنقل ملفه من وزارة الداخلية إلى “جهة مجهولة” دون تقديم أي مبرر قانوني. وفي إجراء غير مسبوق، منعت الزوجة في 4 يناير الجاري من دخول مبنى الوزارة للمراجعة بموجب “ورقة غير رسمية” تفتقر لأي سند قانوني أو قرار مكتوب.
رسالة مباشرة إلى الرئيس “الشرع”
أمام هذا التعتيم، وجهت كيوان رسالة مباشرة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، طالبت فيها بـ:
الكشف الفوري عن مكان احتجاز زوجها وإنهاء حالة الإخفاء القسري.
السماح للعائلة بالزيارة والتواصل المنتظم، خاصة وأن آخر اتصال هاتفي كان في نوفمبر الماضي.
هل تسلم سلطات الشرع معارضا إماراتيا؟ مطالبات دولية بالضغط على دمشق لمنع ترحيل جاسم الشامسي
ضمان عدم تسليمه للإمارات، مؤكدة أن زوجها اعتزل العمل السياسي تماما منذ انتقاله للعيش في دمشق نهاية عام 2024.
مأساة إنسانية تفتك بالأسرة
وصفت الزوجة بمرارة الآثار النفسية المدمرة التي خلفها غياب الأب على أبنائه، مشيرة إلى حالة البكاء اليومي واضطراب التحصيل الدراسي للأطفال، حيث يرفض أحدهم الذهاب للمدرسة بانتظام، وسط سؤال لا ينقطع: “أين أبي؟”.
تحذيرات دولية: خطر التعذيب
من جانبه، جدد “مركز مناصرة معتقلي الإمارات” ومنظمات دولية مثل “هيومن رايتس ووتش” و”المرصد الأورومتوسطي” تحذيراتهم للسلطات السورية من مغبة تسليم الشامسي. وأكدت المنظمات أن تسليمه يمثل انتهاكا صارخا لمبدأ “عدم الإعادة القسرية”، كون الشامسي يواجه خطرا حقيقيا بالتعرض للتعذيب والانتهاكات الجسيمة بناء على خلفية قضية “الإمارات 94” السياسية.
تفاعل رقمي واسع
شهدت منصة “X” تفاعلا واسعا عبر هاشتاجات #أين_جاسم و#جاسم_الشامسي، حيث طالب ناشطون وحقوقيون الحكومة السورية بضرورة الالتزام بالقانون الدولي والكشف عن مصير المسؤول السابق في وزارة المالية الإماراتية، محذرين من أن صمت السلطات يعزز فرضية وجود “طلب تسليم إماراتي” خلف الستار.










