بغداد | أفادت تقارير استخباراتية بانتشار وحدات من القوات الخاصة الأمريكية النخبوية المعروفة بـ «قوة دلتا» (Delta Force) على الحدود العراقية، في خطوة وصفت بأنها مؤشر على احتمالات «تطورات ميدانية كبرى» خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك على وقع تصاعد الاحتجاجات في إيران وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل.
تحركات أمريكية تثير القلق
وأثار الحديث عن «قوة دلتا» تحديدا قلقا واسعا في الأوساط السياسية والأمنية، نظرا لطبيعة مهام هذه القوة السرية ودورها في تنفيذ عمليات نوعية عالية الخطورة.
تداعيات اعتقال نيكولاس مادورو: قوات دلتا الأمريكية تتوغل فى كاراكاس في فنزويلا
وتأتي هذه التقارير بالتزامن مع معلومات عن قيام الولايات المتحدة بنقل قوات إضافية وطائرات مقاتلة إلى أوروبا، في إطار استعدادات محتملة لمواجهة مباشرة مع إيران أو حلفائها في المنطقة.
العراق في قلب المواجهة
وفي قراءة للمشهد، قال المحلل السياسي والعسكري كاظم الزبيدي، في تصريحات لقناة كردستان 24، إن العراق يقف أمام مواجهة حاسمة مع الولايات المتحدة بسبب ملف «السلاح المنفلت».
وأوضح أن الجماعات المسلحة التابعة لما يعرف بـ «جبهة المقاومة» ترفض التخلي عن سلاحها، معتبرة إياه جزءا من عقيدتها الأيديولوجية.
تهديدات إيران: ترامب يطلب طائرات عسكرية ومركبات مدرعة
وبين الزبيدي أن واشنطن تصر على أن يكون السلاح حصرا بيد الحكومة العراقية وتحت قيادة القوات المسلحة الرسمية، محذرا من أن بقاء السلاح بيد الفصائل يجعلها، وفق المعايير الدولية، «خارجة عن القانون»، ما قد يفتح الباب أمام إجراءات وضغوط عقابية.
وأضاف أن قرارات هذه الجماعات ليست مستقلة بالكامل، بل تخضع – بحسب تقديره – لإرادة وتعليمات صادرة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
من إيران إلى فنزويلا.. ما هي “قوة دلتا” التي اعتقلت مادورو؟ وكيف نفذت عملية القرن؟
تحذيرات ترامب والسيناريوهات المحتملة
وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة تحذيرات شديدة اللهجة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه طهران، توعد فيها برد قاس في حال استئناف الأنشطة النووية والصاروخية، أو استمرار قمع المتظاهرين داخل إيران.
وحذر الزبيدي من أن فشل الحكومة العراقية في معالجة ملف السلاح المنفلت وإنهاء التبعية لإيران قد يدفع البلاد إلى ما وصفه بـ«حداد دائم»، في إشارة إلى احتمال تحول العراق إلى ساحة صراع مفتوحة لتصفية الحسابات الكبرى بين واشنطن وطهران.










