تحقيق دولي موسّع بعد تعذّر استخراج بيانات مسجل الصوت والرحلة داخل تركيا
وزير النقل التركي يعلن تضرر الصندوق الأسود ومسجل الصوت لطائرة رئيس أركان ليبيا، وقرار نقل الأجهزة إلى بريطانيا لإجراء تحليل دولي يكشف أسباب الحادث وملابساته.
تحقيقات أولية تكشف تلف أجهزة التسجيل
أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أوغلو أن التحقيقات الأولية في حادث تحطم طائرة رئيس الأركان الليبي الفريق أول ركن محمد علي الحداد كشفت عن تعرض الصندوق الأسود ومسجل الصوت داخل قمرة القيادة لأضرار جسيمة، حالت دون إمكانية استخراج البيانات التقنية داخل تركيا.
وأوضح الوزير، في بيان رسمي اليوم الأربعاء، أن طبيعة التلف في أجهزة التسجيل جعلت عملية فك تشفير البيانات بالغة التعقيد، مشيرًا إلى أن عددًا محدودًا فقط من الدول يمتلك الإمكانيات التقنية والخبرة الفنية اللازمة للتعامل مع هذا النوع من الأعطال المتقدمة.
لماذا تم نقل الصندوق الأسود إلى بريطانيا؟
أكد أوغلو أن السلطات التركية قررت نقل الصندوق الأسود وجهاز تسجيل الصوت إلى بريطانيا، حيث تتوافر معامل متخصصة قادرة على تحليل البيانات التالفة بدقة عالية، وذلك في إطار تحقيق دولي مشترك يهدف إلى الوصول إلى نتائج شفافة حول أسباب الحادث.
وأضاف أن عملية التحليل ستجري بالتعاون مع خبراء دوليين في مجال سلامة الطيران، لضمان استخراج أي بيانات ممكنة من الأجهزة المتضررة، بما يسهم في تحديد العوامل الفنية أو التشغيلية التي أدت إلى وقوع الحادث.

تفاصيل الحادث والضحايا
وقع الحادث أثناء عودة الوفد الليبي من زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة، وأسفر عن سقوط عدد من القيادات العسكرية والشخصيات المرافقة، من بينهم:
• الفريق أول ركن محمد علي الحداد – رئيس أركان الجيش الليبي
• الفريق ركن الفيتوري غريبيل
• العميد محمود جمعة القطيعي
• محمد العصاوي
• المصور محمد عمر أحمد محجوب
وشكّل الحادث صدمة واسعة في الأوساط السياسية والعسكرية الليبية، وسط مطالبات بالكشف السريع والدقيق عن ملابساته.
أهمية الصندوق الأسود في كشف الحقيقة
يُعد الصندوق الأسود ومسجل الصوت من أهم الأدوات التقنية في التحقيقات الجوية، حيث يوفران معلومات دقيقة حول:
• أداء الطائرة قبل الحادث
• أوامر الطيارين داخل قمرة القيادة
• أي أعطال فنية مفاجئة
• ظروف الإقلاع والهبوط والملاحة
لكن تعرض الأجهزة للتلف يعقّد عملية التحليل، ويجعل الاعتماد على مراكز دولية متخصصة أمرًا حتميًا لضمان سلامة النتائج.
تحقيق دولي لضمان الشفافية
بحسب وزارة النقل التركية، فإن إرسال الأجهزة إلى بريطانيا يأتي ضمن مسار تحقيق دولي مستقل، يهدف إلى تفادي أي تشكيك في النتائج، وتقديم تقرير نهائي يستند إلى معايير الطيران العالمية.
ومن المنتظر أن تستغرق عملية التحليل عدة أسابيع، قبل إعلان النتائج الرسمية المتعلقة بأسباب الحادث.










