الدمازين – المنشر الاخباري | الأربعاء، 7 يناير 2026، في تحرك عسكري استراتيجي هو الأوسع منذ مطلع العام، أعلنت مصادر عسكرية سودانية عن دفع “متحرك عسكري ضخم” إلى ولاية النيل الأزرق (جنوب شرق البلاد)، في خطوة تهدف إلى تأمين الحدود الشرقية وقطع ما وصفته “شرايين الإمداد” الخارجية لقوات الدعم السريع.
تعزيزات النخبة في الدمازين
وبدأت التعزيزات بالوصول فعلياً منذ الأول من يناير الجاري، وشملت وحدات نخبة من “قوات درع السودان”، بالإضافة إلى إعادة تمركز وحدات قتالية من وسط البلاد والفرقة 11 (كسلا)، حيث انتشرت هذه القوات في مدينة الدمازين ومناطق “قيسان” و”الكرمك” الحدودية.
أهداف التحرك: حماية الحدود وقطع الإمداد
وأكدت مصادر مقربة من قيادة الجيش أن هذا الانتشار يهدف إلى منع تسلل العناصر المسلحة والأنشطة غير المشروعة عبر الحدود مع إثيوبيا.
وكذلك قطع خطوط الإمداد المزعومة التي تربط قوات الدعم السريع وحلفائها (مثل حركة جوزيف توكا) بمعسكرات تدريب في إقليم “بني شنقول-قومز” الإثيوبي المجاور.
وحماية المناطق الحيوية في النيل الأزرق من أي هجوم محتمل قد ينطلق من وراء الحدود، في ظل اتهامات سودانية لإثيوبيا بتسهيل وجود “مرتزقة أجانب” في 4 مناطق حدودية.
سياق إقليمي متوتر
يأتي هذا التصعيد في ظل اتهامات متبادلة؛ فبينما تتحدث منصات إعلامية سودانية عن محاولات قوى إقليمية فتح منفذ جديد لدعم المتمردين عبر الأراضي الإثيوبية، نفت أديس أبابا مراراً هذه الاتهامات، مؤكدة احترامها لسيادة السودان وحرصها على عدم التدخل في شؤونه الداخلية.
ويضيف القرب الجغرافي لـ “سد النهضة” الإثيوبي من مسرح العمليات طبقة إضافية من التعقيد الجيوسياسي، حيث تتخوف الدوائر الأمنية من تحول المنطقة إلى ساحة صراع دولي بالوكالة، مما قد يؤدي إلى “تدويل” الحرب السودانية وجر دول الجوار إلى مواجهة مباشرة.
الوضع الميداني الحالي
حتى تاريخ 7 يناير، لم يتم الإبلاغ عن وقوع اشتباكات مباشرة بين القوات السودانية والإثيوبية، حيث تلتزم القوات المنتشرة بمواقع دفاعية استراتيجية. ومع ذلك، تسود حالة من القلق لدى المنظمات الدولية من احتمال حدوث موجات نزوح جماعي جديدة إذا ما انفجر الوضع العسكري في ولاية النيل الأزرق، محذرة من تداعيات إنسانية كارثية على استقرار منطقة القرن الإفريقي.










