طهران | الأربعاء، 07 يناير 2026 دخلت المواجهة بين طهران وواشنطن مرحلة جديدة من كسر العظم، فبينما أعلن الجيش الإيراني رفع جاهزيته القتالية للرد على ما وصفه بـ”التدخلات الخارجية”، أكدت تقارير من الكونغرس الأمريكي أن النظام بدأ يفقد السيطرة ميدانياً على مدن بأكملها لصالح المتظاهرين.
طهران: الجاهزية تجاوزت مستويات الحرب
في نبرة تصعيدية غير مسبوقة، أكد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن القوات المسلحة في أعلى درجات تأهبها.
وخلال اجتماع بجامعة القيادة والأركان، قال حاتمي:رد ساحق: “جاهزيتنا زادت كثيراً عما كانت عليه قبل الحرب، وأي صراع قادم سيُقابل برد أكثر حسماً مما يتوقعه الأعداء”.
وووصف القائد العام للجيش الإيراني الحراك الشعبي بـ”الاحتجاجات النقابية”، متهماً واشنطن وتل أبيب باستغلالها للتدخل في الشؤون الداخلية.
وزعم حاتمي أن الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولتان عن مقتل أكثر من ألف شخص خلال الأشهر الستة الماضية في المنطقة.
واشنطن: “لقد طفح الكيل” وقبضة النظام تتآكل
في المقابل، رسمت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي صورة مغايرة للواقع الميداني، حيث أكدت في بيان عبر منصة (X) أن:”المتظاهرين المناهضين للنظام يطالبون بالسيطرة على مدن بأكملها، وقبضة النظام الإيراني تتلاشى بالفعل”.
من جانبها، أشادت الخارجية الأمريكية عبر حسابها الفارسي بـ”الشجاعة الاستثنائية” للإيرانيين الذين يواصلون المطالبة بالعدالة رغم القمع والعقوبات.
سجال “الـ 7 دولارات” يثير السخرية في واشنطن
ولم تخلُ الأزمة من سجال سياسي داخل واشنطن حول الأوضاع الاقتصادية الإيرانية؛ فبينما تحاول طهران تهدئة الشارع بمنحة مالية قدرها “مليون تومان” (نحو 7 دولارات)، علّق السيناتور الديمقراطي جون فيترمان متهكماً عبر “فوكس نيوز”:”هذا دليل على كيف عذبنا نحن وإسرائيل إيران”، في إشارة إلى تأثير العقوبات والضغط الدولي الذي أوصل الاقتصاد الإيراني لهذه الهاوية.
الميدان المشتعل
مع دخول الاحتجاجات يومها الحادي عشر، تشير التقارير الواردة من محافظات “إيلام” و”كردستان” و”الأحواز” إلى اتساع رقعة العصيان المدني. وبحسب منظمات حقوقية، فقد ارتفعت الحصيلة إلى 34 قتيلاً على الأقل برصاص قوات الأمن، وأكثر من 2000 معتقل، وسط أنباء عن ملاحقات داخل المستشفيات.










