بغداد| الأربعاء، 07 يناير 2026 تتجه أنظار الأوساط السياسية في العراق، مساء اليوم الأربعاء، إلى مكتب زعيم ائتلاف “الأساس” ونائب رئيس البرلمان الأسبق، محسن المندلاوي، حيث يعقد اجتماع استثنائي لقوى “الإطار التنسيقي” (الكتلة الأكبر برلمانيا).
ويأتي هذا الاجتماع في لحظة حرجة تهدف إلى كسر الجمود وحسم هوية مرشح رئاسة الوزراء للحكومة الجديدة.
منعطف حاسم بعد فشل جولة الإثنين
يأتي اجتماع الليلة بعد أقل من 48 ساعة على اجتماع دوري عقد في مكتب حيدر العبادي، فشلت خلاله القوى الشيعية في الوصول إلى قرار نهائي، مكتفية ببيانات عامة حول “الاستحقاق الوطني”.
وبحسب مصادر مقربة، فإن اجتماع المندلاوي اليوم يهدف إلى الانتقال من مرحلة “المداولات” إلى “التصويت أو التوافق النهائي”، لقطع الطريق أمام أي تسويف زمني قد يعقد مشهد تشكيل الحكومة.
بورصة الأسماء.. انحصار المنافسة بين ثلاثة اتجاهات
تشير التسريبات من داخل الغرف المغلقة إلى أن قائمة المرشحين التسعة السابقة قد تقلصت فعليا إلى ثلاث وجهات نظر رئيسية تتصارع داخل الإطار:
خيار “الاستقرار” (محمد شياع السوداني): الذي يسعى لولاية ثانية مدعوما بنتائج عمل حكومته السابقة، لكنه يواجه فيتو من أطراف داخل الإطار ترفض التجديد.
خيار “الخبرة والتسوية” (حيدر العبادي): الذي برز اسمه مؤخرا كمرشح وسط مقبول لدى أطراف إقليمية ودولية، وقادر على لم شمل القوى المتصارعة داخل “التنسيقي”.
خيار “الثقل السياسي” (نوري المالكي): الطامح للعودة للمنصب بدعم فصائل وقوى تقليدية، رغم الاصطدام بمعايير “الوجوه الجديدة” التي يطالب بها جزء من الشارع وبعض القوى السياسية.
العقدة الكردية والضغوط الزمنية
لا ينفصل حسم مرشح رئاسة الوزراء عن “العقدة الكردية”، حيث يربط الإطار التنسيقي إعلان اسم مرشحه بمدى توافق الحزبين الكرديين (الديمقراطي والاتحاد الوطني) على مرشح رئاسة الجمهورية، وسط تنافس بين فؤاد حسين ومرشحي السليمانية.
التحديات التي تواجه اجتماع الليلة:
الخلافات البينية: الانقسام حول مبدأ “المجرب لا يجرب” مقابل “الاستمرارية”.
التوافق الوطني: ضرورة أن يحظى المرشح بقبول القوى السنية والكردية لتجنب ولادة حكومة ضعيفة.
العامل الخارجي: الترقب الإقليمي والدولي لهوية رئيس الوزراء القادم في ظل ظروف المنطقة المتوترة.
ترقب لبيان “المنطقة الخضراء”
من المتوقع أن يصدر بيان رسمي عقب انتهاء الاجتماع في وقت متأخر من ليل الأربعاء. فإما أن يعلن عن “دخان أبيض” يزف اسم المرشح الرسمي، أو يتم الإعلان عن تشكيل لجنة مصغرة للحسم النهائي، مما يعني استمرار حالة “عض الأصابع” السياسية لأيام أخرى.










