أصدرت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الأربعاء، بياناً شديد اللهجة أعربت فيه عن أسفها وإدانتها لما ورد في البيان المشترك الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي ودولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 6 يناير الجاري، واصفةً إياه بأنه “غير موضوعي” وينتهك السيادة السودانية.
رفض “سردية المساواة”
وانتقدت الخارجية السودانية بشدة قيام مفوضية الاتحاد الأفريقي بالمساواة بين الحكومة السودانية الشرعية وبين “مليشيا آل دقلو الإرهابية”، مذكرةً بأن هذه المليشيا سبق وأن أدانها المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي نفسه في مناسبات عدة، كان آخرها “مجزرة الفاشر”.
تساؤلات حول الدور الأفريقي
ووجه البيان تساؤلات جوهرية حول حيادية واستقلالية المفوضية، استنكرت الخارجية السودانية صدور البيان بالاشتراك مع دولة (الإمارات) وصفها البيان بأنها “شريك للمليشيا في سفك دماء الشعب السوداني”.
واستغربت الخارجية السودانية صدور البيان دون محفل يضم أعضاء الاتحاد الأفريقي، ومع دولة ليست عضواً فيه، مما يقدح في شعار “حلول أفريقية للنزاعات الأفريقية”.
وأبدت الوزارة دهشتها من مطالبة البيان بهدنة غير مشروطة، متجاهلاً “مبادرة سلام السودان” التي أعلنها رئيس الوزراء في 22 ديسمبر الماضي بمجلس الأمن، وحظيت بتأييد دولي وأممي واسع.
واختتمت الخارجية السودانية بيانها بالتأكيد على أن حكومة السودان منفتحة على أي مبادرة سلام تحقق تطلعات الشعب، لكنها شددت على أن:”أية مبادرة تساوي بين الحكومة والمليشيا الإرهابية، وتكرر معاني البيان المؤسف للمفوضية، لن تجد طريقها للشعب السوداني ولن تتعامل معها الحكومة”.










