طهران – المنشر الاخباري| الأربعاء، 7 يناير 2026، سجلت الأسواق المالية في إيران أرقاما قياسية وصادمة، حيث هوت العملة المحلية (التومان) إلى مستويات غير مسبوقة أمام العملات الأجنبية، مما أشعل موجة غلاء طالت السلع الأساسية وزاد من زخم الاحتجاجات الشعبية التي دخلت يومها الحادي عشر.
سوق الصرف: قفزات جنونية في ساعات
أظهرت بيانات السوق الحرة اليوم الأربعاء تحطيم الدولار واليورو والذهب لكافة الأرقام السابقة، وجاءت الأسعار كالتالي:
الدولار الأمريكي: وصل إلى مستوى 148,950 تومان، مقتربا من حاجز الـ 150 ألفا، بعد أن كان يتداول قبل يومين فقط عند 138 ألفا (قفزة بنسبة تقارب 8%).
اليورو: ارتفع بشكل ملحوظ ليبلغ 174,750 تومان.
الذهب والعملات: قفز سعر “عملة الإمامي” بنسبة 4% لتصل إلى 160 مليون تومان، بينما سجل الذهب عيار 18 ارتفاعا بنسبة 12% في غضون أيام.
بزشكيان يعترف: “نحن نقود البلاد إلى أزمة”
في تصريحات عكست عمق المأزق الحكومي، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بعجز ميزانية الدولة وفشل السياسات المالية.
وقال بزشكيان بصراحة غير معهودة:”نمو الميزانية بنسبة 2% يعني أننا استنفدنا طاقتنا إلى أقصى حد.. النفط خاضع للعقوبات، ومن أين سنأتي بالأموال لزيادة الرواتب؟ نحن بأنفسنا نقود البلاد إلى أزمة ثم نتساءل لماذا هذا الوضع؟”.
كما انتقد بزشكيان “هيكل الصرف المعيب”، ملمحا إلى قضايا فساد ومحسوبية في توزيع العملة الصعبة، حيث قال إن المقربين كانوا يحصلون على الدولار بأسعار تفضيلية (28 ألف تومان)، بينما يترك المواطن العادي لمواجهة أسعار السوق السوداء.
ثورة الزيوت النباتية وإغلاق الأسواق
بالتزامن مع انهيار التومان، أعلنت جمعية صناعة الزيوت النباتية عن قائمة أسعار “فلكية” بعد إلغاء العملة التفضيلية، حيث وصل سعر عبوة الزيت (5 كجم) إلى 1,813,000 تومان، وعبوة (4.5 كجم) إلى 1,182,000 تومان.
و بدأ تجار في مراكز تجارية كبرى بطهران، مثل “علاء الدين” و”شارسو”، بإغلاق متاجرهم احتجاجا على تدهور العملة التي فقدت 76% من قيمتها مقارنة بالعام الماضي.
وتحولت الضغوط المعيشية إلى وقود للانتفاضة المستمرة، حيث يربط المتظاهرون بين “فساد السلطة” و”الجوع”، وسط هتافات تندد بصرف أموال الشعب على النزاعات الإقليمية بدلا من توفير السلع الأساسية.










