استقالة “رجل السياسات النقدية” في إيران.. نائب مسؤول الصرف الأجنبي يغادر منصبه وسط “زلزال” التومان
طهران | الأربعاء، 7 يناير 2026 أفادت تقارير إعلامية إيرانية، اليوم الأربعاء، باستقالة عليرضا غاتشب زاده، نائب مدير قسم الصرف الأجنبي بالبنك المركزي الإيراني، في خطوة تعكس عمق الأزمة التي تضرب القطاع المصرفي والنقدي في البلاد.
توقيت حرج وموافقة سريعة
وأكدت المصادر أن محافظ البنك المركزي المعاد انتخابه حديثاً، عبد الناصر همتي، وافق فوراً على استقالة غاتشب زاده. وتأتي هذه المغادرة في وقت يواجه فيه البنك المركزي ضغوطاً غير مسبوقة جراء الانهيار التاريخي لقيمة العملة المحلية، حيث لامس الدولار حاجز الـ 150 ألف تومان.
خلفيات الاستقالة
التعيين والولاية: كان غاتشب زاده قد عُيّن في منصبه في فبراير من العام الماضي خلال فترة رئاسة محمد رضا فرزين للبنك، ويُعد المسؤول الأول عن رسم وتنفيذ سياسات الصرف الأجنبي.
إعادة انتخاب همتي: تأتي الاستقالة عقب عودة عبد الناصر همتي لرئاسة البنك المركزي، مما يشير إلى احتمالية وجود “تصفية حسابات” إدارية أو رغبة من المسؤول المستقيل في التنصل من مسؤولية الانهيار المتسارع للسوق المالية.
دلالات سياسية واقتصادية
يرى محللون اقتصاديون في طهران أن استقالة المسؤول عن ملف الصرف الأجنبي في هذا التوقيت ليست مجرد إجراء إداري، بل هي “اعتراف ضمني” بفشل الأدوات النقدية في كبح جماح التضخم أو السيطرة على “السوق السوداء”. وتضع هذه الاستقالة ضغطاً إضافياً على همتي، الذي يواجه مطالبات شعبية وبرلمانية بتقديم حلول عاجلة لأزمة النقد الأجنبي التي أشعلت احتجاجات واسعة في المدن الإيرانية.
ويتوقع مراقبون أن تشهد الأيام القادمة تعيين شخصية جديدة تتبنى سياسات “أكثر صرامة” أو ربما التوجه نحو إجراءات تقشفية جديدة في محاولة يائسة لإنقاذ ما تبقى من قيمة التومان الإيراني.










