إجراءات مشددة تبدأ من التاسعة مساءً.. وتأمين القصر الرئاسي والبنك المركزي والمنشآت الحيوية
عدن – اليمن _٧ يناير ٢٠٢٥
دخلت العاصمة المؤقتة عدن مرحلة أمنية جديدة، عقب صدور قرار رسمي بفرض حظر تجوال ليلي في عموم المدينة، ضمن حزمة إجراءات احترازية تهدف إلى ضبط الأوضاع الميدانية وتعزيز الاستقرار، في ظل تطورات أمنية متسارعة تشهدها الساحة المحلية.
وأصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وقائد قوات ألوية العمالقة الجنوبية عبدالرحمن المحرمي، تعميمًا أمنيًا يقضي بمنع الحركة والتنقل ليلاً اعتبارًا من الساعة التاسعة مساءً وحتى السادسة صباحًا يوميًا، على أن يستمر العمل به اعتبارًا من تاريخ صدوره وحتى إشعار آخر.
استثناءات محددة وتنفيذ صارم
وبحسب التعميم، تُستثنى من القرار الحالات الطارئة والجهات الأمنية والعسكرية والفرق الطبية والخدمية، شريطة حصولها على تصاريح رسمية معتمدة. كما تم تكليف الأجهزة الأمنية المختصة بتنفيذ القرار بكل حزم، وضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم دون أي استثناءات.
وشددت الجهات المعنية على أن الهدف من هذه الخطوة هو منع أي تحركات مشبوهة، ورفع مستوى الجاهزية الأمنية، وضمان سلامة المواطنين والمنشآت الحيوية.
انتشار ميداني واسع لقوات العمالقة
بالتزامن مع قرار الحظر، استكملت قوات ألوية العمالقة الجنوبية عملية انتشار واسعة في مختلف مديريات عدن، لدعم الأجهزة الأمنية في حماية المرافق السيادية والمنشآت الحكومية والنقاط الحيوية.
وشملت الخطة الأمنية تأمين قصر الرئاسة “معاشيق”، ومقر البنك المركزي، والمجمع القضائي الحكومي، إلى جانب المعسكرات والمقار الإدارية، فضلًا عن تعزيز الحواجز الأمنية والنقاط التفتيشية في الطرق الرئيسية.
وأكدت مصادر أمنية أن الانتشار تم وفق تنسيق منظم بين مختلف الأجهزة المختصة، في إطار خطة شاملة تهدف إلى منع أي اختراقات أمنية والحفاظ على السكينة العامة.
السلطة المحلية: العمل مستمر بشكل طبيعي
من جانبها، أوضحت السلطة المحلية في عدن أن المؤسسات الحكومية والمكاتب التنفيذية واصلت أداء مهامها بصورة طبيعية، وسط استقرار أمني ملحوظ ومتابعة مباشرة من محافظ المحافظة أحمد حامد لملس.
وأكدت السلطة المحلية استمرار التنسيق مع الأجهزة الأمنية لضمان انسيابية الخدمات العامة وعدم تأثر الحياة اليومية للمواطنين بالإجراءات الأمنية الجديدة.
دعوة للتعاون المجتمعي والإبلاغ عن أي تهديدات
ودعت الجهات الرسمية المواطنين إلى التعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية والالتزام بتعليمات حظر التجوال، والإبلاغ عن أي تحركات أو أنشطة مشبوهة قد تمس الأمن العام.
وأكدت أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في حماية المدينة ومنع الانزلاق نحو الفوضى أو زعزعة الاستقرار.
تحركات سياسية متزامنة في الرياض
وفي سياق متصل، عقد عبدالرحمن المحرمي لقاءً في العاصمة السعودية الرياض مع نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء أحمد سعيد بن بريك، جرى خلاله بحث المستجدات السياسية والأمنية والخدمية، إضافة إلى مناقشة الاستعدادات لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل خلال الفترة المقبلة.
وشدد الجانبان على أهمية توحيد الجهود لتثبيت الأمن وتحسين مستوى الخدمات، بما يسهم في تطبيع الحياة اليومية وتعزيز الثقة العامة في المؤسسات.
مشهد أمني مفتوح على احتمالات متعددة
ويرى مراقبون أن فرض حظر التجوال يعكس رغبة السلطات في السيطرة الاستباقية على أي تصعيد محتمل، خصوصًا في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني في الجنوب، وتزايد التحديات المرتبطة بالاستقرار والخدمات والأمن المجتمعي.
ويبقى نجاح هذه الإجراءات مرهونًا بمدى التزام المواطنين، وكفاءة التنسيق الأمني، وقدرة الأجهزة على تحقيق التوازن بين فرض الانضباط وحماية الحركة الاقتصادية والاجتماعية داخل المدينة.










