المنشر الاخباري | الأربعاء، 07 يناير 2026، كشفت تحقيقات استقصائية وتتبع لبيانات الملاحة الجوية عن تفاصيل “عملية التسلل” التي قام بها وزير الخارجية (الإسرائيلي) إلى مدينة هرجيسا، عاصمة إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، وهي الزيارة التي أثارت عاصفة من الجدل حول كيفية تجاوز الرقابة الجوية الصومالية.
رحلة “الطائرة الشبح”: من تل أبيب إلى أديس أبابا
أظهرت نتائج التحقيقات أن الرحلة بدأت عبر شركة طيران رومانية خاصة تُدعى “فلاي ليلي” (Fly Lili)، وهي شركة صغيرة تأسست عام 2021 ولا تسير رحلات منتظمة إلى إثيوبيا، مما يرجح استخدامها كغطاء أمني.
المسار: أقلعت الطائرة من تل أبيب وهبطت أولاً في أديس أبابا.
التخفي: في تمام الساعة 9:24 صباح الثلاثاء، أقلعت من العاصمة الإثيوبية، وبعد دقائق من الإقلاع، قام الطاقم بإغلاق أجهزة التتبع (Transponders)، واختفت إشارة الطائرة تماماً دون تحديد وجهة رسمية.
دليل “الحظيرة”: توثيق الهبوط في مطار إيغال
على الرغم من محاولة التعتيم، كشفت مطابقة الصور ومقاطع الفيديو المسربة لحظة استقبال مسؤولين من “أرض الصومال” للوزير على المدرج. وأكدت لقطات شاشة لمطار “إيغال الدولي” وجود “حظيرة طائرات” (Hangar) مطابقة تماماً لتلك التي ظهرت في خلفية فيديو الاستقبال، مما يقطع الشك باليقين حول مكان الهبوط.
الدور الإثيوبي: تسهيل “مذكرة التفاهم” غير القانونية
طرح المحللون تساؤلاً جوهرياً: كيف تجنبت الطائرة المراقبة الجوية الصومالية (Som_CAA)؟ الإجابة تكمن في التنسيق مع أديس أبابا؛ فللوصول إلى هرجيسا دون دخول المجال الجوي الخاضع لسيطرة مقديشو، كان على الطائرة اتباع ممرات جوية بتنسيق مباشر مع مراقبة الحركة الجوية الإثيوبية.
ويشير هذا التعاون إلى أن إثيوبيا ماضية في تفعيل “مذكرة التفاهم” الموقعة عام 2024 مع الإقليم الانفصالي، والتي تسعى من خلالها لإنشاء قاعدة بحرية قرب منطقة “أودل” (Awdal)، ضاربة عرض الحائط بالضغوط الدبلوماسية الدولية.
مقديشو في مواجهة التحدي
تضع هذه التسريبات الحكومة الصومالية في مقديشو أمام اختبار سيادي جديد. ويرى مراقبون ضرورة استدعاء السفير الإثيوبي للتحقيق في تسهيل هذه الزيارة التي تنتهك السيادة الصومالية، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات قانونية ضد شركة الطيران الرومانية التي شاركت في عملية “التسلل الجوي”.










