في خضم الاحتجاجات العارمة التي تهز أركان الجمهورية الإسلامية، وجه الأمير رضا بهلوي، أبرز وجوه المعارضة الإيرانية في الخارج، رسالة تفاؤلية حاسمة للشعب الإيراني، مؤكداً أن “طريق النصر بات محدداً، والمستقبل مشرق”. وطرح بهلوي رؤية سياسية واقتصادية متكاملة تهدف إلى طمأنة الداخل والخارج بأن البديل “جاهز ومخطط له بدقة”.
الخطة الخماسية: استراتيجية إسقاط النظام
كشف بهلوي عن إطار استراتيجي مكون من خمسة محاور رئيسية تهدف إلى إنهاء حكم المرشد وتأسيس نظام ديمقراطي علماني:
دعم النضال الداخلي: تعزيز الحراك المدني والاحتجاجات في الشارع.
الضغط الأقصى: تشديد العزل الدولي والاقتصادي على النظام.
تشجيع الانشقاقات: توجيه دعوة مفتوحة لمنتسبي الجيش والأمن للانحياز للشعب.
تعبئة الشتات: توحيد ملايين الإيرانيين في الخارج كقوة ضغط دبلوماسية.
مشروع الازدهار الإيراني (IPP): الرؤية الاقتصادية الشاملة لمرحلة ما بعد السقوط.
مشروع “الازدهار الإيراني”.. خطة الـ 180 يوماً الأولى
يُعتبر “مشروع الازدهار” (IPP) حجر الزاوية في خطاب بهلوي، وهو مشروع بحثي أطلقه “الاتحاد الوطني للديمقراطية في إيران” (NUFDI). ويهدف المشروع إلى معالجة عقود من سوء الإدارة والانهيار الاقتصادي عبر مرحلتين:
المرحلة الطارئة: خطة عمل عاجلة تغطي أول 180 يوماً بعد سقوط النظام، تضمن الاستقرار المالي، توفير الخدمات الأساسية، وتأمين الاحتياجات الحيوية للمواطنين لمنع الفوضى.
المرحلة التأسيسية: وضع اللبنات الأولى للعودة إلى سوق التجارة العالمية وتحويل إيران إلى قوة اقتصادية مستقرة ومنصفة.
رسالة للداخل والخارج: “البديل ليس فوضى”
في تحدٍ صريح لرواية النظام بأن سقوطه سيؤدي إلى حرب أهلية أو ضياع الدولة، قدم بهلوي “كتيب الطوارئ” الذي تم إطلاقه مسبقاً في مؤتمر ميونيخ، مؤكداً أن المعارضة تملك أوراقاً بحثية أكاديمية مراجعة من خبراء دوليين لإعادة بناء قطاعات الطاقة، البنوك، والبيئة.
سياق التصعيد
تأتي هذه التحركات وسط دعم واضح من دوائر سياسية في واشنطن وتل أبيب، وفي وقت يشهد فيه الريال الإيراني انهياراً تاريخياً. ويرى مراقبون أن طرح “خارطة الطريق الواضحة” اليوم يهدف إلى كسب ثقة المترددين داخل أجهزة الدولة الإيرانية، عبر التأكيد على أن “مشروع الازدهار” هو المكون الخامس والأهم لضمان انتقال سلمي وسلس للسلطة.










