تشكيل اللجنة المركزية لاستجابة حلب لمواجهة موجة النزوح إثر القصف العنيف للأحياء السكني
محافظ حلب يعلن لجنة لمتابعة أوضاع النازحين وتأمين المساعدات الإنسانية بعد موجة القصف الدامية
أعلنت حلب عن تشكيل اللجنة المركزية لاستجابة المدينة لمواجهة تداعيات النزوح والدمار الناتج عن القصف الأخير. اللجنة تضم قيادات محلية وتنسق مع المنظمات الإنسانية لتوفير الإيواء والمساعدات الطارئة للمدنيين المتضررين.
في أعقاب موجة من الأحداث الدموية التي شهدتها مدينة حلب السورية، أصدرت السلطات المحلية قرارًا عاجلًا لتنسيق الاستجابة الإنسانية وحماية المدنيين المتضررين.
وأعلن محافظ حلب، عزام الغريب، مساء الأربعاء، عن صدور القرار رقم 70 لعام 2026، الذي يقضي بتشكيل اللجنة المركزية لاستجابة حلب، لتتولى متابعة أوضاع النازحين وتأمين المأوى والخدمات الأساسية لهم، إضافة إلى التنسيق المباشر مع الجهات الحكومية والمنظمات المحلية والدولية، لضمان استجابة فعّالة للأزمات وتخفيف المعاناة الإنسانية.
وستضم اللجنة، التي يرأسها المحافظ شخصيًا، قيادات من المكتب التنفيذي، ودوائر الأمن الداخلي، ومديري القطاعات الخدمية والإنسانية، في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود وتعزيز فعالية الاستجابة الطارئة في المدينة. كما أكدت اللجنة أن مهامها تشمل تقديم الدعم للنازحين في مناطق مختلفة، خصوصًا في الأحياء الأكثر تضررًا مثل الشيخ مقصود والأشرفية.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر طبية رسمية بسقوط 4 قتلى و24 مصابًا بين المدنيين نتيجة القصف الذي استهدف الأحياء السكنية من قبل قوات قسد، ما أدى إلى موجة نزوح واسعة. وأوضحت السلطات أن فرق الدفاع المدني شاركت في عمليات الإجلاء، ووفرت الإسعافات الأولية ونقلت العائلات إلى مراكز الإيواء المؤقتة، بما في ذلك تسع مساجد خصصت لهذا الغرض.
وأكد محافظ حلب عزام الغريب أن كل مواطن سوري يعد أمانة في أعناق السلطات، وأن اللجنة تعمل على مدار الساعة لضمان سلامة السكان، وتقديم الدعم الفوري لكل من يحتاج إلى الحماية والخدمات الإنسانية. وأشار إلى أهمية التنسيق مع المنظمات الإنسانية الدولية لضمان وصول المساعدات إلى جميع المناطق المتضررة بشكل سريع ومنظم.
كما شددت اللجنة على ضرورة التعاون مع الأجهزة الأمنية لحماية المدنيين وتأمين حركة الإجلاء، ومنع أي خروقات قد تعرض السكان لمخاطر إضافية، مع متابعة مستمرة لكل التطورات على الأرض لضمان استمرار الاستقرار النسبي في المدينة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود المحافظة لمواجهة تفاقم الأوضاع الإنسانية في حلب، حيث يعاني السكان من تدمير البنية التحتية للأحياء المتضررة، ونقص الخدمات الأساسية بسبب الصراع المستمر، ما يجعل الحاجة إلى استجابة سريعة وفعّالة أمرًا بالغ الأهمية.
وأكدت اللجنة أنها ستستمر في تحديث البيانات حول النازحين وحجم الأضرار، وتنسيق الدعم مع السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية، لضمان تقديم الخدمات بشكل متكامل، وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتصاعدة في المدينة.










