طهران/بغداد| الأربعاء، 07 يناير 2026، كشفت تقارير حقوقية ومعارضة عن “خديعة دينية” تستخدمها السلطات الإيرانية لنقل مئات المقاتلين من الميليشيات العراقية الموالية لها إلى الداخل الإيراني، بهدف إسناد الحرس الثوري في قمع الانتفاضة الشعبية التي دخلت يومها الحادي عشر، وسط تحذيرات أمريكية شديدة اللهجة.
ستار “الزيارة” وتجمع “الأحواز”
أفاد نشطاء عراقيون ومعارضون إيرانيون بأن عملية التعبئة بدأت فعليا عبر استخدام معابر (شلامجة، وجذابة، وخسروي) الحدودية.
ويتم تمرير المقاتلين بصفة رسمية كـ “حجاج” متوجهين لزيارة مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد، إلا أن المسار الفعلي ينتهي بهم في “قاعدة خامنئي” بمدينة الأحواز، والتي تحولت إلى مركز تجمع وانطلاق لتوزيع نحو 800 عنصر على بؤر الاحتجاج المشتعلة.
أبرز الفصائل المشاركة وفقا للتقارير كتائب حزب الله العراقية، حركة النجباء، كتائب سيد الشهداء، منظمة بدر.
وتأكدت هذه الأنباء عبر شهادات ميدانية ومقاطع فيديو لمواطنين إيرانيين، أكدوا فيها وجود عناصر أمنية في الشوارع تتحدث اللغة العربية بطلاقة وتستخدم عنفا مفرطا ضد المحتجين.
تصعيد دولي: ترامب يلوح بـ “التدخل الدفاعي”
وعلى وقع هذا التدفق الميليشياوي، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة، محذرا طهران من أن “الإجراءات الدفاعية” الأمريكية لحماية المتظاهرين الإيرانيين باتت خيارا مطروحا إذا استمرت المجازر. وتزامن ذلك مع تنديد الخارجية الأمريكية بقصف مستشفى “ملكشاهي”، واصفة إياه بـ “جريمة صارخة ضد الإنسانية”.
حصيلة دموية وتاريخ من “الاستعانة بالوكيل”
ميدانيا، وثقت وكالة “هرانا” الحقوقية مقتل 36 شخصا حتى الآن، بينهم 4 أطفال، في مؤشر على ارتفاع وتيرة القتل العمد.
ويعيد هذا المشهد للأذهان “تكتيك الوكلاء” الذي يتبعه النظام الإيراني تاريخيا؛ حيث رصدت في انتفاضة 2022 رحلات جوية سرية نقلت عناصر من الحشد الشعبي إلى مشهد، بالإضافة إلى الاستعانة السابقة بعناصر من حزب الله اللبناني وفصيل “فاطميون” الأفغاني، وهو ما يعكس -حسب مراقبين- قلق النظام من احتمال “تمرد أو تراخي” قواته المحلية في مواجهة أبناء جلدتهم.










