أثار الأكاديمي والسياسي الإماراتي، الدكتور عبدالخالق عبدالله، موجة واسعة من الجدل السياسي اليوم الأربعاء، بعد كشفه عما وصفها بالأسباب الحقيقية لعدم توجه اللواء عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في “المؤتمر الجنوبي–الجنوبي”.
رسالة “لا يلدغ المؤمن”
وفي تدوينة “نارية” عبر منصة (X)، اعتبر عبدالخالق عبدالله أن قرار الزبيدي بالبقاء في عدن هو قرار استراتيجي لتفادي الوقوع في فخ سياسي، مشبها الموقف بما حدث مع رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري في عام 2017.
هل تغتال السعودية عيدروس الزبيدي؟ تسجيل “حجيلان” يكشف التفاصيل
وقال عبدالله في تدوينته:
“حسنا فعل عيدروس الزبيدي بالبقاء في وطنه وبين شعبه يدافع عن قضيته العادلة؛ لأنه أدرك الدرس من محنة سعد الحريري، رئيس وزراء لبنان الذي تم احتجازه عنوة وأجبر على تقديم استقالته في رسالة متلفزة سنة 2017. لا يلدغ المؤمن من جحر ضب مرتين”.
سياق “الهروب” والتوتر الإقليمي
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث تضاربت الأنباء حول مكان تواجد الزبيدي.

التحالف يكشف تفاصيل هروب عيدروس الزبيدي إلى جهة مجهولة بعد تحركات عسكرية خطيرة
فبينما أكدت وسائل إعلام سعودية وإقليمية (مثل قناة العربية) أن الزبيدي “غاب عن الوفد المغادر للرياض في اللحظات الأخيرة وتوجه إلى مكان مجهول”، يرى مقربون منه أن البقاء في الداخل هو صمام أمان للقضية الجنوبية، خاصة مع تحركات قوات “درع الوطن” الأخيرة في حضرموت والمهرة.
ردود فعل واسعة
اعتبر مراقبون أن تصريح الأكاديمي الإماراتي يمثل “رسالة ضمنية” تعكس حجم التباين في وجهات النظر بين القوى الإقليمية حول كيفية إدارة الملف الجنوبي، ومخاوف من ممارسة ضغوط سياسية على قيادة الانتقالي في الرياض لتوقيع اتفاقات قد لا تتماشى مع طموحات المجلس الميدانية.
السعودية تصدر بيانًا عاجلًا حول تصعيد المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة
وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من المجلس الانتقالي الجنوبي أو من الجانب السعودي ردا على ما ذكره الدكتور عبدالخالق عبدالله، فيما يظل “مؤتمر الرياض” مستمرا بوفود جنوبية أخرى وسط ترقب لما ستسفر عنه النتائج في ظل غياب الرجل الأول في الانتقالي.










