كردستان إيران| الأربعاء، 07 يناير 2026،في خطوة تصعيدية تزامنا مع دخول الاحتجاجات الشعبية في إيران يومها العاشر، أصدرت سبعة أحزاب كردية إيرانية بيانا مشتركا دعت فيه إلى إضراب عام شامل غدا الخميس، 8 يناير، في كافة مدن كردستان إيران والمناطق ذات الأغلبية الكردية، تنديدا بما وصفتها بـ “الجرائم المرتكبة” في كرمانشاه وإيلام ولورستان.
وحدة سياسية ودعوة لرفض “الجمهورية الإسلامية”
وصف البيان المشترك الصادر عن الأحزاب السبعة الموجة الحالية من الاحتجاجات بأنها “رفض عالمي صاخب للجمهورية الإسلامية”، ورد فعل طبيعي على عقود من “المصائب” التي فرضت على الشعب الإيراني.
احتجاجات إيران.. مبادرة لتشكيل جيش كردي لمواجهة النظام الإيراني
وأكدت الأحزاب أن الهدف من هذه “الانتفاضة” هو استعادة الكرامة الإنسانية، وإنهاء سياسات الحرمان والتمييز القومي والثقافي.
الأحزاب الموقعة على النداء:
حزب كردستان الديمقراطي الإيراني (PDKI)، حزب كومالا الكردستاني الإيراني، حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، كومالا (المنظمة الكردية للحزب الشيوعي الإيراني)، عمال كومله الكردستاني، حزب حرية كردستان (PAK)، منظمة “خبات” لكردستان إيران.
إيران تطالب العراق بتسليم قادة المعارضة الكردية في كردستان
حصيلة دامية وقمع متصاعد
يأتي هذا النداء وسط تقارير حقوقية قاتمة؛ حيث أفادت وكالة “هرانا” بأن حصيلة الضحايا ارتفعت لتصل إلى 34 قتيلا على الأقل، مع اعتقال أكثر من 2000 شخص.
وأشارت التقارير إلى أن القوات الحكومية استخدمت الرصاص الحي، وامتدت حملات القمع لتشمل المداهمات داخل المراكز الطبية والمستشفيات.
إيران والعراق يوقعان اتفاقية أمنية تستهدف معارضي طهران في كردستان
الإضراب كـ “تقليد نضالي”
أكد البيان أن الإضراب العام ليس مجرد احتجاج، بل هو “جزء من التقاليد الكردية للنضال” التي استخدمت مرارا منذ عقود.
وذكرت الأحزاب أن كردستان كانت دائما “رائدة” في قول (لا) للنظام، مستلهمة روح انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية” (حركة جينا)، مؤكدة أن “رماد تلك الانتفاضة لا يزال مشتعلا”.
دعوة للوحدة الوطنية
وجهت الأحزاب الكردية نداء إلى كافة القوى السياسية الإيرانية ومنظمات المجتمع المدني في جميع أنحاء البلاد للوحدة والتضامن، مؤكدة أن “الترابط بين حركات الاحتجاج في مختلف المناطق هو الدور الحاسم لاستمرار هذه الموجة وتعزيزها”.
خلفية: تاريخ الإضرابات في كردستان
تتمتع كردستان الإيرانية بتاريخ طويل من “الإضرابات السياسية” كأداة للمقاومة المدنية، ومن أبرز محطاتها في مايو 2010: إضراب شامل ردا على إعدام فرزاد كامانجار ورفاقه.
وشهد شهر سبتمبر 2018 إضراب عام احتجاجا على إعدام رامي حسين بناهي وزنيار ولوغمان مرادي.
وفي خريف 2022 شهدت كردستان إيران سلسلة إضرابات واسعة النطاق تزامنت مع مقتل مهسا أميني وانطلاق انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية”.










