مجلس القيادة الرئاسي في اليمن يسقط عضوية عيدروس الزبيدي ويحيله للنائب العام بتهم الخيانة العظمى وتشكيل عصابة مسلحة والاعتداء على الدستور، بالتزامن مع أنباء عن فراره إلى مكان غير معلوم.
تصعيد سياسي غير مسبوق داخل أعلى سلطة في البلاد
أعلنت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أصدر قرارًا بإسقاط عضوية عيدروس قاسم الزبيدي من المجلس، مع إحالته رسميًا إلى النائب العام للتحقيق بتهم خطيرة، في مقدمتها الخيانة العظمى والمسّ باستقلال الجمهورية.
القرار يمثل أخطر خطوة سياسية وقانونية منذ تشكيل مجلس القيادة، ويعكس انتقال الأزمة داخل السلطة اليمنية من الخلافات السياسية إلى المواجهة القضائية المباشرة.
إحالة فورية وإيقاف عن العمل
وبحسب نص القرار، تقرر:
• إحالة اللواء عيدروس الزبيدي إلى النائب العام.
• إيقافه عن ممارسة مهامه فورًا.
• فتح تحقيق موسّع في سلسلة من الجرائم المنسوبة إليه.
وأكد القرار أن هذه الإجراءات جاءت استنادًا إلى مواد صريحة من قانون الجرائم والعقوبات وقانون محاكمة شاغلي الوظائف العليا.
لائحة اتهامات ثقيلة تهدد مستقبل الزبيدي السياسي
تضمنت الاتهامات الرسمية المنسوبة إلى الزبيدي عدة جرائم خطيرة، أبرزها:
• الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية.
• الإضرار بالمركز الحربي والسياسي والاقتصادي للدولة.
• تشكيل عصابة مسلحة والتورط في قتل ضباط وجنود من القوات المسلحة.
• استغلال القضية الجنوبية والإضرار بها عبر انتهاكات جسيمة ضد المدنيين وتخريب منشآت عسكرية.
• الاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية.
• مخالفة القوانين والمساس بسيادة واستقلال البلاد.
هذه الاتهامات، إذا ثبتت قانونيًا، قد تفتح الباب أمام محاكمات تاريخية تعيد رسم الخارطة السياسية في الجنوب واليمن عمومًا.
إسقاط العضوية رسميًا من مجلس القيادة
نصت المادة الثانية من القرار على إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي بشكل نهائي، ما يعني تجريده من أي صفة رسمية أو صلاحيات سياسية داخل أعلى مؤسسة تنفيذية في الدولة.
أما المادة الثالثة، فألزمت النائب العام ببدء التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق القوانين النافذة.
فرار غامض يزيد تعقيد المشهد
في تطور متزامن، أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية أن الزبيدي فرّ إلى مكان غير معلوم، ما أثار تساؤلات واسعة حول مصيره وخياراته المقبلة، ومدى إمكانية مثوله أمام القضاء في ظل هذه التطورات المتسارعة.
ويرى مراقبون أن مغادرة الزبيدي البلاد أو اختفاءه في هذا التوقيت يضيف بعدًا أمنيًا حساسًا للأزمة، ويعقّد مسار التحقيقات والملاحقات القانونية.
انعكاسات خطيرة على المشهد اليمني
التصعيد الأخير ينذر بمرحلة شديدة الحساسية داخل اليمن، خاصة في ظل الانقسامات القائمة بين القوى السياسية والعسكرية، وتداخل الأبعاد الإقليمية في الملف اليمني.
محللون يحذرون من أن استمرار التوتر دون احتواء سياسي وقانوني متوازن قد يؤدي إلى اهتزاز الاستقرار في المناطق الجنوبية، ويؤثر سلبًا على جهود التسوية الشاملة.










