كواليس صدام مؤجل بين معتمد جمال والزمالك: هل يكرر الأبيض سيناريو حرق المدربين المصريين؟
المدرب معتمد جمال يتصدر المشهد الكروى فى مصر الآن بعد عودته لقيادة الزمالك كقائم بأعمال المدير الفنى بشكل مؤقت، وسط جدل واسع حول حدود صلاحياته، ومستقبله فى ميت عقبة، ومصير المفاوضات مع المدرب الأجنبى الجديد.
هذه العودة تفتح ملفًا قديمًا بين معتمد جمال وإدارة الزمالك، وتطرح أسئلة عن مدى جدّية النادى فى منحه فرصة حقيقية أم الاكتفاء به كجسر عبور لاسم أجنبى جديد.
قرار التعيين وخلفياته
أعلن مجلس إدارة نادى الزمالك، بالتنسيق مع المدير الرياضى جون إدوارد، تعيين معتمد جمال المدير الفنى الأسبق للأبيض قائمًا بأعمال المدير الفنى للفريق الأول، على أن يعاونه إبراهيم صلاح لاعب الفريق السابق.
جاء القرار بعد قبول استقالة المدرب أحمد عبد الرؤوف، الذى رحل عقب فترة قصيرة شهدت نتائج متذبذبة، ما دفع الإدارة للتحرك السريع لتسكين مقعد الرجل الأول فنيًا قبل المباريات الحاسمة.
وتولى الثنائى تامر عبد الحميد وحازم إمام المسؤولية بشكل مؤقت فى مباراة سابقة بكأس الرابطة، قبل أن يُحسم الملف بتكليف معتمد جمال رسميًا كحل انتقالى حتى التعاقد مع مدير فنى أجنبى جديد.
هذا التسلسل فى القرارات يعكس حالة ارتباك فنى داخل النادى، مع تعدد الأسماء على مقعد المدير الفنى خلال فترة زمنية وجيزة.
طبيعة المهمة وحدود الصلاحيات
إدارة الزمالك أكدت فى بيانها الرسمى أن تعيين معتمد جمال يظل «بشكل مؤقت»، إلى حين التوصل لاتفاق مع مدرب أجنبى يقود الفريق فى المرحلة المقبلة، وهو ما يعنى أن مهمة المدرب المصرى محكومة بسقف زمنى غير مُعلن.
فى الوقت نفسه يواصل النادى مفاوضاته مع أكثر من اسم أجنبى، مع الحديث عن تعثر مفاوضات مع البرازيلى روجيرو ميكالى، ما زاد من تعقيد المشهد وجعل وضع معتمد جمال معلقًا بين تكليف رسمى وبديل محتمل.
ورغم تلك المؤقتية، سيبدأ معتمد جمال عمله فورًا من خلال قيادة مران الفريق على ملعب الكلية الحربية، فى إطار الاستعداد لمواجهة زد فى بطولة كأس عاصمة مصر، وهى مباراة أشبه باختبار مبكر لمدى قدرته على فرض بصمته فى أجواء ضاغطة.
هذا السيناريو يضع المدرب أمام تحدٍ مزدوج: النتائج السريعة من جهة، وبين العمل تحت ظل مدرب أجنبى قادم يترقبه الجميع من جهة أخرى.
ملامح الجهاز الفنى وتركيبة الكواليسالتشكيل المعلن للجهاز الفنى يضم عبد الناصر محمد مديرًا للكرة، ومعتمد جمال مديرًا فنيًا، وإبراهيم صلاح مدربًا عامًا، وعامر صبرى مدربًا مساعدًا، مع استمرار الطاقم الأجنبى الحالى المكوَّن من فيتور بيريرا مدربًا لحراس المرمى، وكوستا ريبيرو مخطط أحمال، وفابيو نونو محلل أداء.
هذه التركيبة تخلق مزيجًا بين عقل مصرى على الخط الفنى الأول وجهاز معاون أجنبى، ما قد يفتح الباب لاختلاف الرؤى أو توظيفه كمرحلة انتقالية فقط حتى قدوم الاسم الأجنبى.
فى الكواليس، تؤكد مصادر داخل الزمالك أن قرار إسناد المهمة لمعتمد جمال ليس وليد اللحظة، بل يستند إلى وعد سابق بمنحه فرصة قيادة الفريق بعد تجربته المؤقتة فى 2023، حين رفض البقاء كمساعد لمدرب أجنبى مفضلاً خوض تجربة مستقلة.
غير أن طريقة تنفيذ هذا الوعد فى إطار «تفويض مؤقت» قد تثير تساؤلات حول مدى احترام النادى لخيارات المدرب المصرى وحقه فى مشروع متكامل لا مجرد تغطية فراغ فنى.
التحديات المقبلة ومستقبل المقعد الفنىيستعد معتمد جمال لقيادة الزمالك فى مواجهة قوية أمام زد ضمن كأس عاصمة مصر، وهى مباراة ستُراقَب بدقة من جانب الإدارة والجماهير، كونها المؤشر الأول على قدرته فى التعامل مع الضغوط وإعادة تنظيم الفريق سريعًا.
كما ينتظر الفريق استحقاقات أخرى فى الدورى والكأس والكونفدرالية، ما يجعل أى تعثر مبكر ورقة ضغط قد تُستخدم لتسريع التعاقد مع المدرب الأجنبى وتقليص مساحة ثقة الإدارة فى الطاقم الحالى.
وفى المقابل، يرى مقربون من معتمد جمال أن نجاحه فى فرض شخصية تكتيكية واضحة وتحقيق نتائج إيجابية قد يضع الإدارة فى مأزق، بين احترام المنطق الرياضى بالإبقاء عليه، أو الإصرار على الرهان الأجنبى، بما يحمله ذلك من رسائل حول ثقة الزمالك فى المدرب المصرى من عدمها
وفى كل الأحوال، يبقى ملف مقعد المدير الفنى فى ميت عقبة مفتوحًا على كل الاحتمالات، بين اسم محلى يعرف دهاليز البيت الأبيض جيدًا، واسم أجنبى يبحث عنه مجلس الإدارة لإنقاذ موسم لم يعد يحتمل المزيد من التجارب.










