438 دقيقة من الصمت تهزم الكاف: كيف صار مشجع واحد أهم من البطولة نفسها؟
سقط التمثال وبقيت الفكرة: دموع لومومبا تفضح قسوة كرة بلا ذاكرة
المشجع الكونغولي الأسطوري الملقّب بـ«لومومبا» تحوّل خلال أيام قليلة إلى أيقونة إنسانية ورمز سياسي في مدرجات كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب، بعدما ظل واقفًا صامتًا بلا حراك طوال 438 دقيقة كاملة، قبل أن يسقط باكيًا عقب هدف قاتل أنهى حلم منتخب بلاده في مواصلة المغامرة القارية.
قصة هذا المشجع، واسمه ميشيل كوكا/نكوكا مبولادينغا، تجاوزت حدود اللقطة الطريفة أو الغريبة، لتصبح بيانًا صامتًا يستحضر تاريخ الزعيم الكونغولي باتريس لومومبا في قلب ملاعب كرة القدم.
من هو «لومومبا» مدرجات المغرب؟
تشير تقارير صحفية إلى أن المشجع هو ميشيل نكوكا مبولادينغا، في الخمسينيات من عمره تقريبًا، واشتهر في البطولة بلقب «لومومبا فيا» أو «التمثال الحي».
اختار مظهرًا يحاكي باتريس لومومبا؛ من البدلة الرسمية والنظارات وتسريحة الشعر، ليحوّل المدرج إلى منصة لاستدعاء أحد أهم رموز التحرر الوطني في الكونغو وإفريقيا
438 دقيقة من الصمت.. من المجموعة حتى ثمن النهائي
بدأ ظهور «لومومبا» في دور المجموعات، خصوصًا خلال مواجهة السنغال، حيث وقف 90 دقيقة كاملة دون حركة تقريبًا، رافعًا يده في وضعية ثابتة، ما أثار دهشة الجماهير واعتقاد بعضهم أنه تمثال حقيقي.
مع توالي مباريات الكونغو الديمقراطية، ظل المشجع يكرر الطقس نفسه، لتصل فترة وقوفه الصامت إلى 438 دقيقة عبر مباريات البطولة، بحسب منصات رياضية دولية تحدثت عن «438 دقيقة من الشغف والاحترام» بين المنتخب والجماهير.
لحظة الانهيار بعد هدف الجزائر القاتل
في ثمن النهائي أمام الجزائر، ظل «لومومبا» متمسكًا بطقسه الصامت طوال 90 دقيقة ثم الأشواط الإضافية، قبل أن يسقط المشهد كله مع هدف عادل بولبينة في الدقيقة 119 الذي منح الجزائر الفوز والإقصاء المرير للكونغو.
عدسات الكاميرات التقطت المشجع وهو يرفع يده إلى وجهه ويمسح دموعه في لقطة انتشرت عالميًا، ووصفتها تقارير بأنها «وداع لرمز وطني» أكثر من كونها مجرد حزن على خسارة مباراة كرة قدم.
من تشجيع تقليدي إلى رمز سياسي وإنساني
مشهد «التمثال الحي» قُرئ باعتباره فعلًا سياسيًا ناعمًا؛ فالرجل لا يهتف ولا يرفع لافتات، بل يستخدم الجسد والصمت لاستحضار ذاكرة لومومبا ورمزية النضال ضد الاستعمار، في بطولة رياضية تحتضنها أرض إفريقية.
منصات عربية وإفريقية اعتبرت أن هذا المشجع حوّل كرة القدم إلى «بيان تاريخي»، وأن حضوره تجاوز منتخب الكونغو نفسه ليطرح سؤالًا عن معنى الانتماء والوفاء للتاريخ في زمن كرة القدم التجارية والشعارات الفارغة.
تفاعل الجماهير والإعلام ومستقبل «لومومبا فيا»وسائل إعلام عربية ودولية وصفحات أندية كبرى وشبكات رياضية عالمية احتفت بالمشجع، وتحدثت عن أن 438 دقيقة من صمته الثابت جعلته «أشهر مشجع في كان المغرب» وأيقونة بصرية ستظل مرتبطة بنسخة 2025.
ورغم خروج الكونغو الديمقراطية من البطولة، يرى كثير من المتابعين أن قصة «لومومبا فيا» لن تتوقف عند هذه النسخة، وأنه قد يتحول إلى ضيف دائم في مدرجات القارة، ورمز تستدعيه الكاميرات كلما أرادت التذكير بأن كرة القدم يمكن أن تحمل في صمتها ما يفوق ضجيج المدرجات.
معتمد جمال «مدير طوارئ» جديد لفريق الزمالك لكرة القدم .. فرصة حقيقية أم كوبون ثقة مستهلك؟
كواليس صدام مؤجل بين معتمد جمال والزمالك: هل يكرر الأبيض سيناريو حرق المدربين المصريين؟
المدرب معتمد جمال يتصدر المشهد الكروى فى مصر الآن بعد عودته لقيادة الزمالك كقائم بأعمال المدير الفنى بشكل مؤقت، وسط جدل واسع حول حدود صلاحياته، ومستقبله فى ميت عقبة، ومصير المفاوضات مع المدرب الأجنبى الجديد.
هذه العودة تفتح ملفًا قديمًا بين معتمد جمال وإدارة الزمالك، وتطرح أسئلة عن مدى جدّية النادى فى منحه فرصة حقيقية أم الاكتفاء به كجسر عبور لاسم أجنبى جديد.
قرار التعيين وخلفياته
أعلن مجلس إدارة نادى الزمالك، بالتنسيق مع المدير الرياضى جون إدوارد، تعيين معتمد جمال المدير الفنى الأسبق للأبيض قائمًا بأعمال المدير الفنى للفريق الأول، على أن يعاونه إبراهيم صلاح لاعب الفريق السابق.
جاء القرار بعد قبول استقالة المدرب أحمد عبد الرؤوف، الذى رحل عقب فترة قصيرة شهدت نتائج متذبذبة، ما دفع الإدارة للتحرك السريع لتسكين مقعد الرجل الأول فنيًا قبل المباريات الحاسمة.
وتولى الثنائى تامر عبد الحميد وحازم إمام المسؤولية بشكل مؤقت فى مباراة سابقة بكأس الرابطة، قبل أن يُحسم الملف بتكليف معتمد جمال رسميًا كحل انتقالى حتى التعاقد مع مدير فنى أجنبى جديد.
هذا التسلسل فى القرارات يعكس حالة ارتباك فنى داخل النادى، مع تعدد الأسماء على مقعد المدير الفنى خلال فترة زمنية وجيزة.
طبيعة المهمة وحدود الصلاحيات
إدارة الزمالك أكدت فى بيانها الرسمى أن تعيين معتمد جمال يظل «بشكل مؤقت»، إلى حين التوصل لاتفاق مع مدرب أجنبى يقود الفريق فى المرحلة المقبلة، وهو ما يعنى أن مهمة المدرب المصرى محكومة بسقف زمنى غير مُعلن.
فى الوقت نفسه يواصل النادى مفاوضاته مع أكثر من اسم أجنبى، مع الحديث عن تعثر مفاوضات مع البرازيلى روجيرو ميكالى، ما زاد من تعقيد المشهد وجعل وضع معتمد جمال معلقًا بين تكليف رسمى وبديل محتمل.
ورغم تلك المؤقتية، سيبدأ معتمد جمال عمله فورًا من خلال قيادة مران الفريق على ملعب الكلية الحربية، فى إطار الاستعداد لمواجهة زد فى بطولة كأس عاصمة مصر، وهى مباراة أشبه باختبار مبكر لمدى قدرته على فرض بصمته فى أجواء ضاغطة.
هذا السيناريو يضع المدرب أمام تحدٍ مزدوج: النتائج السريعة من جهة، وبين العمل تحت ظل مدرب أجنبى قادم يترقبه الجميع من جهة أخرى.
ملامح الجهاز الفنى وتركيبة الكواليسالتشكيل المعلن للجهاز الفنى يضم عبد الناصر محمد مديرًا للكرة، ومعتمد جمال مديرًا فنيًا، وإبراهيم صلاح مدربًا عامًا، وعامر صبرى مدربًا مساعدًا، مع استمرار الطاقم الأجنبى الحالى المكوَّن من فيتور بيريرا مدربًا لحراس المرمى، وكوستا ريبيرو مخطط أحمال، وفابيو نونو محلل أداء.
هذه التركيبة تخلق مزيجًا بين عقل مصرى على الخط الفنى الأول وجهاز معاون أجنبى، ما قد يفتح الباب لاختلاف الرؤى أو توظيفه كمرحلة انتقالية فقط حتى قدوم الاسم الأجنبى.
فى الكواليس، تؤكد مصادر داخل الزمالك أن قرار إسناد المهمة لمعتمد جمال ليس وليد اللحظة، بل يستند إلى وعد سابق بمنحه فرصة قيادة الفريق بعد تجربته المؤقتة فى 2023، حين رفض البقاء كمساعد لمدرب أجنبى مفضلاً خوض تجربة مستقلة.
غير أن طريقة تنفيذ هذا الوعد فى إطار «تفويض مؤقت» قد تثير تساؤلات حول مدى احترام النادى لخيارات المدرب المصرى وحقه فى مشروع متكامل لا مجرد تغطية فراغ فنى.
التحديات المقبلة ومستقبل المقعد الفنىيستعد معتمد جمال لقيادة الزمالك فى مواجهة قوية أمام زد ضمن كأس عاصمة مصر، وهى مباراة ستُراقَب بدقة من جانب الإدارة والجماهير، كونها المؤشر الأول على قدرته فى التعامل مع الضغوط وإعادة تنظيم الفريق سريعًا.
كما ينتظر الفريق استحقاقات أخرى فى الدورى والكأس والكونفدرالية، ما يجعل أى تعثر مبكر ورقة ضغط قد تُستخدم لتسريع التعاقد مع المدرب الأجنبى وتقليص مساحة ثقة الإدارة فى الطاقم الحالى.
وفى المقابل، يرى مقربون من معتمد جمال أن نجاحه فى فرض شخصية تكتيكية واضحة وتحقيق نتائج إيجابية قد يضع الإدارة فى مأزق، بين احترام المنطق الرياضى بالإبقاء عليه، أو الإصرار على الرهان الأجنبى، بما يحمله ذلك من رسائل حول ثقة الزمالك فى المدرب المصرى من عدمها
وفى كل الأحوال، يبقى ملف مقعد المدير الفنى فى ميت عقبة مفتوحًا على كل الاحتمالات، بين اسم محلى يعرف دهاليز البيت الأبيض جيدًا، واسم أجنبى يبحث عنه مجلس الإدارة لإنقاذ موسم لم يعد يحتمل المزيد من التجارب.










