كشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية “كان”، مساء اليوم الأربعاء، عن تطور دراماتيكي قد يغير وجه المنطقة، حيث أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزراء حكومته بحصوله على “تفويض كامل” وضوء أخضر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتحرك عسكريا في لبنان.
تفاصيل “تنسيق مارالاغو”
وفقا للتقارير، فإن هذا الضوء الأخضر جاء ثمرة للقاء نتنياهو وترامب الأسبوع الماضي في “مارالاغو” بفلوريدا. وأكد نتنياهو للوزراء أن الإدارة الأمريكية الجديدة تتبنى رؤية “نزع سلاح حزب الله بالكامل”، وتمنح إسرائيل “حرية عمل” غير مسبوقة في حال استمرار الحزب في إعادة بناء قدراته شمال نهر الليطاني أو انتهاك شروط وقف إطلاق النار الهش.
الجيش الإسرائيلي: “القرار يتعلق بالتوقيت فقط”
أكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” وموقع “Ynet” أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية (IDF) أنهت كافة الاستعدادات لعملية واسعة النطاق تشمل ضربات جوية مكثفة واحتمالات للتحرك البري. ونقلت القناة الرسمية أن الجيش بات “جاهزا عمليا” للتنفيذ، بانتظار إشارة سياسية تحدد ساعة الصفر.
انتهاء المهلة وفشل الدبلوماسية
يأتي هذا التصعيد بعد انقضاء المهلة التي منحتها واشنطن للحكومة اللبنانية (نهاية عام 2025) لتفكيك سلاح حزب الله. وترى تل أبيب، مدعومة بموقف ترامب، أن محاولات الحزب نقل أسلحة ثقيلة وتدريب عناصره مجددا تعتبر “خرقا جوهريا” للاتفاقات، مما يسقط الحصانة عن الجبهة الشمالية.
مخاوف من “حرب شاملة”
في المقابل، تسود حالة من الرعب في الأوساط السياسية اللبنانية من انجرار البلاد إلى حرب مدمرة جديدة، وسط تحذيرات إيرانية من “رد قاس”. ورغم استمرار الغارات الإسرائيلية اليومية المحدودة في الجنوب، إلا أن الحديث عن “ضوء أخضر أمريكي” يشير إلى أننا أمام مواجهة قد تكون الأكبر منذ اغتيال حسن نصر الله وتدمير جزء كبير من ترسانة الحزب الصاروخية في 2024.










