كشفت منصة “بوليماركت” (Polymarket) العالمية للتنبؤات عن قفزة كبيرة في مراهنات المتداولين حول مستقبل القيادة في إيران، حيث حدد السوق احتمالاً بنسبة 34% لرحيل المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، عن منصبه قبل حلول 30 يونيو 2026.
ارقام تعكس واقعاً سياسياً مضطرباً
شهدت الأسابيع الأخيرة ارتفاعاً حاداً في هذه التوقعات بنسبة 14 نقطة مئوية، مدفوعة بتصاعد وتيرة الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد.
إنذار أمريكي أخير لـ قادة إيران: لا تقتلوا المتظاهرين وإلا واجهتم العدالة بسرعة.
وبحسب بيانات المنصة، فقد اجتذب سوق التوقعات الخاص بالقيادة الإيرانية حجم تداول وصل إلى 1.47 مليون دولار حتى تاريخ 6 يناير، مما يعكس اهتماماً دولياً واسعاً بمآلات المشهد السياسي في طهران.
الميدان يشتعل: احتجاجات في 92 مدينة
تأتي هذه التكهنات الاقتصادية بالتزامن مع واقع ميداني متفجر؛ حيث تواجه إيران أكبر موجة اضطرابات داخلية منذ أشهر، شملت توسع جغرافي حيث امتداد الاحتجاجات لتشمل 92 مدينة عبر 27 محافظة إيرانية.
الحرائق والاعتقال والاصابات حصيلة احتجاجات إيران
وأدت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن الإيراني إلى مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً خلال 10 أيام فقط من المواجهات.
وقفزت احتمالات رحيل خامنئي في يناير الجاري بعد أن استقرت تحت حاجز الـ 25% طوال شهر ديسمبر الماضي.

لماذا “بوليماركت”؟
تعتبر منصة “بوليماركت” اللامركزية أداة قياس دقيقة للتقييم الجماعي للاحتمالات الجيوسياسية، حيث سبق وأن تنبأت بدقة بنتائج انتخابات عالمية كبرى.
الهروب من السفينة الغارقة؟ استقالة مفاجئة لنائب البنك المركزي الإيراني في ذروة احتجاجات إيران
ويرى محللون أن المراهنات الحالية تعكس قناعة المتداولين بأن استمرار القمع وتدهور العملة قد يؤديان إلى تغيير هيكلي في قمة الهرم السياسي الإيراني.
السياق التاريخي
يتولى علي خامنئي (85 عاماً) منصب المرشد الأعلى منذ عام 1989، وهو يمتلك السلطة المطلقة على القوات المسلحة والقضاء والسياسة الخارجية.
إيران تلوح بسلاح “الحسم العسكري” وواشنطن تؤكد: مدن إيرانية خرجت عن السيطرة
ويمثل وصول احتمالية تنحيه إلى هذا الرقم في سوق عالمي إشارة قوية إلى حجم الضغوط التي يواجهها النظام، والتي بدأت تثير تساؤلات جدية حول “سيناريوهات البقاء” في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية طاحنة.










