كشفت مصادر أمريكية لموقع “أكسيوس” عن مقترح جديد قدمته الولايات المتحدة لإسرائيل وسوريا، يقضي بإنشاء منطقة اقتصادية مشتركة منزوعة السلاح على طول الحدود بين البلدين، بهدف تهدئة الأوضاع الأمنية وفتح الباب أمام مسار تطبيع تدريجي في المستقبل.
جولة محادثات في باريس ووساطة أمريكية
وجاء المقترح خلال جولة محادثات استمرت عدة ساعات في باريس يوم الثلاثاء، بمشاركة وفدين من إسرائيل وسوريا، ووساطة أمريكية برئاسة المبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك ومستشاري الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وأكد مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون أن الطرفين اتفقا على تسريع وتيرة المفاوضات بعد توقف دام نحو شهرين بسبب خلافات جوهرية.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن المباحثات كانت “جيدة وصريحة”، وأن الرسالة الأساسية للوساطة الأمريكية تمثلت في التعاون بدل القطيعة. من جهته، أكد مسؤول إسرائيلي رفيع أن الطرفين أبديا رغبة مشتركة في التوصل إلى اتفاق أمني متكامل وبناء الثقة عبر اجتماعات منتظمة.
إنشاء خلية تنسيق مشتركة في عمّان
اقترحت الولايات المتحدة إنشاء خلية تنسيق مشتركة تضم الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا، على أن يكون مقرها العاصمة الأردنية عمّان، لمتابعة الوضع الأمني في جنوب سوريا والإشراف على مباحثات نزع السلاح وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا.
وتتضمن الخطة تجميد جميع الأنشطة العسكرية الحالية حتى الاتفاق على التفاصيل النهائية، مع إرسال كل طرف ممثلين مختصين في الشؤون الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية والاقتصادية، بينما تستمر الولايات المتحدة بدور الوسيط الدائم على مدار الساعة.
المنطقة الاقتصادية منزوعة السلاح
يشمل المقترح إنشاء منطقة اقتصادية منزوعة السلاح تضم مشاريع في الطاقة المتجددة والزراعة والسياحة، بما في ذلك مشاريع طاقة رياح ومنتجعات جبلية، إلى جانب إشراك المجتمع الدرزي المحلي.
وأكد المسؤول الأمريكي أن بعض الشركاء الإقليميين تعهدوا بتمويل المشروع دون الكشف عن أسمائهم، في خطوة تهدف إلى فتح قنوات اقتصادية مشتركة وتحفيز التعاون الإقليمي بين إسرائيل وسوريا.
الوفود المشاركة في المفاوضات
ضم الوفد الإسرائيلي في المفاوضات سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل لايتر، والسكرتير العسكري لنتنياهو رومان غوفمان، ومستشار الأمن القومي بالإنابة غيل رايخ، بينما ترأس الوفد السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني وشارك رئيس جهاز الاستخبارات السوري حسين سلامة.
الأهداف والتوجهات المستقبلية
يعكس المقترح الأميركي محاولة واشنطن لإعادة تحريك ملف التفاوض بين إسرائيل وسوريا بعد توقف طويل، ويشير إلى توجه أمريكي لتعزيز الاستقرار الإقليمي وفتح قنوات اقتصادية مشتركة، رغم التعقيدات الأمنية والسياسية في المنطقة.










