رضا بهلوي يرسل رسائل حاسمة: ويدعو الإيرانيين والجيش للوقوف إلى جانب الشعب ضد النظام
الشعب أم النظام، من تختار إيران؟
رضا بهلوي يوجه رسائل للجيش الإيراني ويدعو الشعب لتكثيف الهتافات في المظاهرات المستمرة، مع تأكيده على انتفاضة شاملة ضد النظام الإيراني دون فوضى لاحقة.
تستمر الدعوات الاحتجاجية في إيران، وسط تصعيد لافت من قبل رضا بهلوي، ولي عهد إيران السابق، الذي وجه رسائل مباشرة إلى القوات العسكرية والأمنية في بلاده، بالتوازي مع دعوات للمتظاهرين لتكثيف الهتافات والشعارات المناهضة للنظام، في خطوة تعكس استمرار حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي في البلاد.
وجاءت هذه التحركات عبر سلسلة تدوينات نشرها بهلوي على صفحته الرسمية على منصة “إكس”، حيث بث مقاطع فيديو حث فيها الإيرانيين على المشاركة المكثفة في المظاهرات، رغم استمرار حملة القمع التي ينفذها النظام ضد المحتجين.
دعوة مباشرة للشعب الإيراني
في أحد مقاطع الفيديو، قال بهلوي إنه تابع عن كثب المظاهرات خلال الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن الحشود الشعبية دفعت في أكثر من مناسبة قوات النظام إلى التراجع، كما ساهمت في زيادة حالات الانشقاق والانضمام إلى صفوف الشعب.
ووجّه بهلوي نداءً محدداً للإيرانيين قائلاً:
“أشارككم أول دعوتي اليوم، وأدعوكم جميعًا هذا الخميس والجمعة، 18 و19 من ديماه، في تمام الساعة الثامنة مساءً، سواء في الشوارع أو حتى من منازلكم، للبدء في ترديد الشعارات. وكنتيجة لهذا التحرك، سأعلن لكم الدعوات التالية لاحقًا.”
وفي الوقت نفسه، ناشرًا رسالة موجهة إلى عناصر الجيش والأجهزة الأمنية، طرح بهلوي سؤالاً مباشراً:
“بينما يقوم الإيرانيون الشجعان بكتابة التاريخ، على أي جانب من التاريخ ستقفون، إلى جانب المجرمين أم إلى جانب الشعب؟”
استعادة إيران ونهضة وطنية
يشار إلى أن رضا بهلوي سبق أن دعا في يونيو 2025 إلى انتفاضة شاملة ضد النظام الإيراني، مؤكداً في فيديو سابق أن الجمهورية الإسلامية “في طريقها إلى السقوط”، وأن الوقت قد حان للنهوض واستعادة إيران بمشاركة جميع الإيرانيين.
وأوضح بهلوي أن المرحلة التالية لسقوط النظام لن تؤدي إلى فوضى أو حرب أهلية، مؤكداً قدرة الشعب على إدارة الانتقال السياسي والاجتماعي بشكل سلمي ومنظم.
ردود الفعل والتحديات
تأتي دعوات رضا بهلوي في وقت تشهد فيه إيران موجة متصاعدة من الاحتجاجات الشعبية في طهران ومدن أخرى، وسط تصاعد القيود الأمنية وحملات القمع، بما يثير مخاوف من احتمالات الانشقاقات داخل الأجهزة العسكرية والأمنية، وهو ما قد يزيد من الضغط على النظام ويغير من توازن القوى داخلياً.
وأكد مراقبون أن استمرار تحركات بهلوي واستجابتها الشعبية يمثل اختباراً حقيقياً لقوة النظام الإيراني وقدرته على السيطرة، في ظل تقارير متواترة عن استقطاب شرائح واسعة من المجتمع ودفعها نحو المشاركة في الاحتجاجات.










