تشهد المدن الإيرانية تصعيداً أمنياً غير مسبوق مع دخول الاحتجاجات الشعبية يومها الثاني عشر، حيث أفادت تقارير ميدانية بوقوع مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، بالتزامن مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع في المناطق الاستراتيجية وسط انقطاع تام لشبكة الإنترنت.
تشابهار: طيران استطلاع وترهيب أمني
رصد مواطنون في مدينة تشابهار مساء اليوم الخميس تحليق طائرة استطلاع مجهولة فوق سماء المدينة، مما أثار حالة من القلق والتوتر بين السكان.
وجاء هذا التحليق بعد ساعة واحدة من تجمع حاشد للمتظاهرين في المنطقة الحرة، رددوا خلاله شعارات مناهضة للنظام.
وأكدت مصادر محلية أن لجوء السلطات لهذا النوع من المراقبة الجوية يهدف إلى السيطرة الميدانية وبث الترهيب في صفوف المحتجين.
مواجهات دامية أمام المقار الحكومية
ميدانياً، انزلق الوضع إلى اشتباكات مباشرة في عدة محافظات، حيث هاجمت العناصر الأمنية المتظاهرين الذين حاولوا الاحتشاد أمام مقار المحافظات والمؤسسات السياسية.
وتركزت أعنف المواجهات في مدن كرمانشاه، دامغان، وتاكستان وآشخانه ومدن أخرى في شمال وشرق البلاد.
شعارات سياسية وانقطاع للإنترنت
أظهرت مقاطع الفيديو المسربة، رغم الحجب الواسع لشبكة الإنترنت الذي أكدته مجموعة “نتبلوكس” اليوم، أن المتظاهرين رفعوا سقف مطالبهم السياسية، حيث رددوا شعارات تطالب بسقوط النظام، بالإضافة إلى هتافات مؤيدة لولي العهد السابق رضا بهلوي.
يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت يترقب فيه العالم رد فعل واشنطن، بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بتوجيه “ضربة قاسية جداً” للنظام الإيراني في حال استمر في قتل المتظاهرين.










