الصين قلقة بشأن استثمارات ب 100 مليار دولار في فنزويلا مهددة بعد القبض على مادورو
العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا واعتقال الرئيس مادورو يهددان استثمارات بكين الضخمة بقيمة 100 مليار دولار في النفط والمعادن والبنية التحتية، ويطرح تساؤلات حول النفوذ الصيني في أمريكا اللاتينية.
الصين – باتت الاستثمارات الصينية في فنزويلا، التي تتجاوز 100 مليار دولار أمريكي، مهددة بعد العملية العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وفق تقارير إعلامية دولية. ويثير هذا الوضع تساؤلات حول مدى حماية بكين لمصالحها الاقتصادية الاستراتيجية في القارة الأمريكية اللاتينية.
خلفية العلاقة الاقتصادية بين الصين وفنزويلا
في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ومع النمو الاقتصادي السريع للصين، ازداد اعتماد بكين على النفط والمعادن الأساسية لتشغيل صناعاتها الثقيلة. وفي المقابل، كانت فنزويلا بحاجة إلى أموال نقدية صعبة لدعم اقتصادها المتعثر بعيدًا عن الهيمنة الأمريكية.
تحوّلت الصين إلى الداعم الرئيسي للنظام الفنزويلي منذ تأميم هوغو تشافيز لصناعة النفط وفرض العقوبات الأمريكية، ما منح بكين فرصة لتعزيز نفوذها في منطقة تُعتبر تقليديًا “الفناء الخلفي” للولايات المتحدة.
واستثمرت بكين في مجالات متعددة تشمل:
• النفط والفحم والذهب
• المعادن الأساسية مثل الذهب والماس والنيكل والتيتانيوم
• البنية التحتية ومشاريع التعدين
• قطاع الاتصالات من خلال شركات مثل هواوي وZTE
وقد حصلت الصين على نحو 800 ألف برميل نفط يوميًا من أصل 900 ألف برميل تصدرها فنزويلا، أي ما يعادل 90% من صادراتها النفطية، ما جعلها أكبر مستورد للنفط الفنزويلي.
المخاطر الحالية بعد القبض على مادورو
بعد العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة، أصبحت أصول بكين النفطية والاستثمارية في فنزويلا مهددة، خصوصًا مع احتمال دخول شركات أمريكية عملاقة مثل شيفرون إلى السوق الفنزويلي. كما يفتح السيطرة الأمريكية الباب أمام مراجعة الاتفاقيات الصينية في مجالات التعدين والاتصالات، بما في ذلك المشاريع الكبرى في البنية التحتية وشبكات الهوية الوطنية.
كما حذّر محللون من أن الشركات الصينية قد تُجبر على تفكيك أو حظر معداتها كما حصل مع هواوي في عدة دول بسبب المخاوف الأمنية، مما قد يؤدي إلى تقليص النفوذ الاستراتيجي الصيني في أمريكا اللاتينية بالكامل.
سيناريوهات محتملة وتأثيرات استراتيجية
في حال استمرار النفوذ الأمريكي في فنزويلا، فإن بكين لن تخسر فقط أصولًا اقتصادية ضخمة، بل قد تفقد أيضًا موطئ قدم استراتيجي اكتسبته على مدى عقدين في قلب الفناء الخلفي الأمريكي. ويثير هذا الأمر مخاوف من تراجع النفوذ الصيني في المنطقة وتأثير ذلك على مشاريع مبادرة الحزام والطريق في أمريكا اللاتينية.










