أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، تعليق جميع المساعدات التي تستفيد منها الحكومة الفيدرالية الصومالية بشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك على خلفية تقارير وصفتها واشنطن بالخطيرة تتعلق بواقعة «نهب وهدم» مستودع دولي ممول من الولايات المتحدة في العاصمة مقديشو.
وقالت الخارجية الأمريكية في بيان رسمي إن القرار يأتي بعد مزاعم تفيد بقيام السلطات الصومالية بتدمير مستودع تديره منظمة الأغذية العالمية في ميناء مقديشو، والاستيلاء على كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية المخصصة للمدنيين.
سياسة «عدم التسامح»
وأكد البيان أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتمد سياسة «عدم التسامح مطلقا» مع أي هدر أو سرقة أو تحويل للمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.
وأوضح أن جميع البرامج الجارية التي تخدم الحكومة الصومالية قد علقت فورا، مشيرا إلى أن استئناف المساعدات مشروط بتقديم «مساءلة شفافة» واتخاذ خطوات تصحيحية ملموسة من قبل الحكومة في مقديشو.
كواليس الأزمة
ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أصدر أوامر بهدم مستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي دون تنسيق مسبق مع المانحين الدوليين. وأضاف أن السلطات استولت على نحو 76 طنا متريا من المواد الغذائية التي كانت مخصصة للفئات الأشد فقرا في البلاد.
ووصف المسؤول الصومال بأنه يمثل «تحديا مستمرا» لجهود الإشراف والرقابة الأمريكية على الأموال العامة والمساعدات الدولية.
مراجعة شاملة للبرامج
وأعلنت الخارجية الأمريكية أنها بدأت مراجعة شاملة «برنامجا ببرنامج» لتحديد المبادرات التي تستفيد منها الحكومة الفيدرالية الصومالية، مع احتمال قوي لتحويل مسار بعض المساعدات بعيدا عن القنوات الحكومية أو إلغائها بشكل نهائي.
وبحسب أرقام رسمية، قدمت الولايات المتحدة نحو 770 مليون دولار من المساعدات للصومال خلال السنة الأخيرة من إدارة الرئيس السابق جو بايدن. ورغم أن جزءا محدودا من هذه الأموال يصل مباشرة إلى الحكومة، فإن القرار الجديد سيؤدي إلى تجميد جميع المسارات التي تتقاطع مع المصالح الحكومية.
الموقف الصومالي
وفي المقابل، رفض مسؤولون في الحكومة الصومالية التعليق فورا على هذه الاتهامات عند التواصل معهم، مؤكدين أن بيانا رسميا سيصدر لاحقا لتوضيح موقف الرئاسة والحكومة من المزاعم الأمريكية.










