عبدي يحذر من مخاطر تصعيد القتال في حلب ويطالب بحماية المدنيين ووقف الهجمات على الأحياء الكردية
حلب – أعرب مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عن قلقه العميق إزاء استمرار المواجهات المسلحة في مدينة حلب، محذراً من تبعاتها الخطيرة على السكان المدنيين والأحياء السكنية، مؤكدًا أن فرض حلول أحادية الجانب عبر لغة الحرب أمر غير مقبول.
وفي بيان رسمي صدر مساء الخميس، شدد عبدي على أن العمليات العسكرية السابقة في الساحل السوري والسويداء أسفرت عن مجازر ارتقت إلى مستوى جرائم حرب، مما يعكس خطورة تكرار نمط التصعيد العسكري دون مراعاة الحقوق الإنسانية.
وأوضح عبدي أن نشر الدبابات والمدفعية الثقيلة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وقصف المدنيين وتهجيرهم، ومحاولات اقتحام الأحياء الكردية أثناء المفاوضات، يقوض فرص الوصول إلى تفاهمات سياسية، ويخلق تهديدات ديموغرافية خطيرة قد تستهدف السكان العزل بشكل مباشر.
وأضاف القائد العام لـ”قسد” أن قواته تواصل الوقوف إلى جانب أهالي الأحياء الكردية، كما تعمل منذ أيام مع مختلف الأطراف المعنية لوقف الهجمات، وحماية المدنيين، وتأمين مناطق النزاع، مشيراً إلى أهمية التوصل إلى حلول سلمية بعيداً عن التصعيد العسكري.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين القوات الحكومية السورية والمقاتلين الأكراد في شمال حلب، بعد أن أعلنت السلطات السورية حيي الأشرفية والشيخ مقصود «مناطق عسكرية مغلقة»، مطالبة المدنيين بإخلائهما، وهو ما أدى إلى نزوح آلاف السكان، بينهم نساء وأطفال وكبار السن، نحو مناطق آمنة عبر معابر محددة.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن المدنيين يخرجون من الحيين وهم يحملون أمتعتهم ومواشيهم، في ظل حالة من الخوف والذعر بسبب القصف المتبادل، بينما تتواصل جهود المنظمات الإنسانية والاتحاد الأوروبي لوقف العنف وحماية المدنيين.
وأكد عبدي أن استمرار هذا النهج العسكري سيؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية، وزيادة النزوح، وتعقيد أي جهود للتسوية السياسية، بما في ذلك مسار دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية وفق الاتفاقيات السابقة، مما يهدد استقرار المنطقة بشكل أوسع.
ويأتي بيان مظلوم عبدي بالتزامن مع دعوات أوروبية ودولية لحماية المدنيين وضبط النفس في حلب، في وقت تتصاعد فيه المخاطر الإنسانية في شمال سوريا مع استمرار الاشتباكات العسكرية.










