حذر وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، يوآف غالانت، اليوم من أن “المهمة في لبنان لم تكتمل بعد”، منتقدا ما وصفه بـ”تراخي” الجيش اللبناني في تنفيذ بنود الاتفاق الأخير، ومؤكدا أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه أي نشاط لحزب الله يهدد الأمن على الحدود الشمالية.
المبادئ الثلاثة للاتفاق
وأوضح غالانت أن الاتفاق الاستراتيجي بين إسرائيل ولبنان يقوم على ثلاثة مبادئ أساسية تم صياغتها بعد الإنجازات العسكرية ضد حزب الله:
تطهير الجنوب: نزع السلاح الكامل في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني بعمق متوسط يبلغ 10 كيلومترات.
قطع الشرايين: حظر شامل لتهريب الأسلحة إلى لبنان عبر البر والجو والبحر.
حرية الرد: تمكين إسرائيل من التحرك فورا لتحييد أي تهديد في حال فشل الجيش اللبناني في إنفاذ البنود السابقة.
هجوم على الجيش اللبناني
اتهم غالانت الجيش اللبناني بالفشل في اختبار الميدان الأول، قائلا: “على الرغم من إعلان الجيش اللبناني هذا الصباح، إلا أنه يتصرف بتراخ ويتجنب الاحتكاك مع حزب الله”، مضيفا أن هذا التراخي أدى عمليا إلى توقف تنفيذ الاتفاق وبقاء البنية التحتية للحزب دون إحباط حقيقي.
فاتورة باهظة وثمن المواجهة
وأشار الوزير إلى التضحيات الكبيرة التي تكبدتها إسرائيل في تفكيك منظومة صواريخ نصر الله والقضاء على قيادة حزب الله، مؤكدا: “لن نسمح بظهور تهديد متجدد، وقد دفعنا ثمنا باهظا من المواطنين وسكان الشمال”.
مراقبة التسليح والضربات الوقائية
شدد غالانت على أن إسرائيل ملتزمة بـ”واجب المراقبة” لمنع حزب الله من إعادة تسليح نفسه، مضيفا أن القوات الإسرائيلية ستضرب “الإرهاب اللبناني” في أي مكان وزمان تراه ضروريا، لضمان عدم تكرار سيناريوهات ما قبل الحرب.
السياق الدولي
تأتي تصريحات غالانت في وقت يزداد فيه القلق الدولي بشأن صمود اتفاق وقف إطلاق النار، مع استمرار إسرائيل في التأكيد على دورها كمراقب ومنفذ مباشر لأي خرق أمني، وهو ما يضع الجيش اللبناني في مواجهة معقدة بين الالتزامات الدولية والواقع الميداني.










