اجتمع الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، اليوم الخميس، في جولة مفاوضات مصيرية تهدف للتوصل إلى “اتفاق شامل” ينهي أزمة رئاسة الجمهورية العراقية في بغداد -المقرر حسمها برلمانيا قبل نهاية الشهر الجاري- ويضع حدا لتعثر تشكيل حكومة إقليم كردستان المستمر منذ أكثر من 14 شهرا.
ثلاثة سيناريوهات على الطاولة
تتمحور المحادثات الحالية حول ثلاثة مسارات محتملة لرسم خارطة الطريق المقبلة:
صفقة تبادلية: دعم “الديمقراطي” لمرشح “الاتحاد الوطني” لرئاسة الجمهورية، مقابل رضوخ الأخير لشروط الديمقراطي في تشكيل حكومة الإقليم بشكل عاجل.
المرشح الثالث (التوافقي): الاتفاق على شخصية مشتركة لا تنتمي رسميا لأي من الطرفين، مع منح الاتحاد الوطني حقائب وزارية إضافية في أربيل كتعويض سياسي.
الانهيار والصدام: فشل الاجتماع، مما يعني الذهاب إلى بغداد برأسين متنافسين، وهو ما سيعمق أزمة تشكيل الحكومة في أربيل ويدخل الإقليم في نفق مظلم.
بغداد.. ساحة كسر العظم
في حال وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، تتجه الأنظار إلى البرلمان العراقي حيث تبرز حسابات معقدة:
خيار “الاتحاد الوطني” المنفرد: يسعى الحزب للمضي بمرشحه منفردا، مستندا إلى تفاهمات واسعة مع كتل برلمانية عراقية تمنحه الثقة في حصد الأغلبية البسيطة بالجولة الثانية.
سلاح “النصاب القانوني”: يمتلك الحزب الديمقراطي الكردستاني ورقة ضغط قوية؛ فإذا نجح في حشد 107 نواب للمقاطعة، سيحرم البرلمان من نصاب الـ 220 مقعدا اللازم لعقد الجلسة، مما يعطل العملية برمتها.
تحليل ميداني: يرى مراقبون أن خطر “الفراغ الدستوري” قد يجبر الاتحاد الوطني في نهاية المطاف على قبول تسوية تقضي بسحب مرشحه الحالي (نزار عمادي) لصالح شخصية توافقية تحظى بقبول الديمقراطي، مثل مالا بختيار أو لطيف رشيد.
تداعيات الفشل
إن الفشل في اتفاق اليوم لن يقتصر أثره على منصب الرئيس في بغداد، بل سيمتد ليشل مفاصل السلطة في إقليم كردستان، الذي يعاني من جمود في تشكيل حكومته منذ انتخابات أكتوبر 2024، مما يضع استقرار المنطقة وتوازنها السياسي على المحك.










