تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية مع قدوم إسرائيل لخيارات عسكرية محتملة ضد حزب الله
أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية مساء الأربعاء بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ وزراء حكومته بوجود دعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتنفيذ هجوم محتمل على لبنان، في خطوة قد تفتح مرحلة جديدة من التوتر على الحدود الجنوبية.
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن نتنياهو ناقش مع ترامب خلال لقائهما في فلوريدا أواخر ديسمبر 2025 مسألة توسيع العمليات العسكرية ضد ما وصفته إسرائيل بـ”تهديد حزب الله”، وسط شعور إسرائيلي بفشل المسار السياسي والدبلوماسي في نزع سلاح الحزب.
الوضع على الأرض:
في الوقت ذاته، يستمر الجيش الإسرائيلي في خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في نوفمبر 2024، رغم تأكيد حزب الله اللبناني التزامه الكامل بالاتفاق. وذكرت التقارير أن الهجمات الإسرائيلية اليومية تسببت في سقوط مئات الضحايا بين القتلى والجرحى في لبنان، وخلقت حالة توتر كبيرة على طول الحدود الجنوبية.
ردود الفعل اللبنانية:
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام شدد على استمرار الجيش اللبناني في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، التي تمتد من شمال نهر الليطاني إلى منطقة نهر الأولي، مع متابعة دقيقة لضمان بسط سلطة الدولة ووقف أي محاولات لإعادة تسليح الجماعات المسلحة. وأكد سلام ضرورة قيام إسرائيل بخطوات مقابلة، بما فيها وقف الاعتداءات وخروقات اتفاق وقف الأعمال العدائية، لضمان استقرار المنطقة.
الجيش اللبناني وخطة حصر السلاح:
تضمن البيان الصادر عن قيادة الجيش أن المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح نجحت في تثبيت السيطرة على جنوب نهر الليطاني، باستثناء المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، مع العمل المستمر على إزالة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، وتطبيق الإجراءات المعروفة بـRFAs لمنع الجماعات المسلحة من استعادة قدراتها.
المشهد الاستراتيجي:
التقييم الإسرائيلي يشير إلى أن حزب الله أعاد تأهيل بعض قدراته، وأن الحكومة اللبنانية تواجه صعوبة في السيطرة الكاملة على الحدود الجنوبية. وفي المقابل، تؤكد السلطات اللبنانية التزامها بتطبيق الخطة الوطنية لتعزيز سيادة الدولة وفرض حصرية السلاح في يد الجيش اللبناني، بالتنسيق مع قوات اليونيفيل وآلية مراقبة وقف إطلاق النار “الميكانزم”.
خطر التصعيد:
الضوء الأخضر الأمريكي المحتمل لإسرائيل يفتح الباب أمام حسابات عسكرية دقيقة، وسط مخاوف من اشتعال مواجهة شاملة قد تؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصًا في جنوب لبنان حيث يتركز الحضور العسكري والحدودي.










