وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يحذر من تأثير هجمات حلب على العراق ويؤكد ضرورة التعاون مع السعودية وسوريا لوقف الهجمات، مع متابعة التطورات في اليمن وفنزويلا.
بغداد – أعربت الحكومة العراقية عن قلقها البالغ إزاء الأحداث الأخيرة في مدينة حلب السورية، والتي شهدت هجمات على مناطق مدنية وسكنية أدت إلى نزوح آلاف المواطنين الأكراد، محذّرة من انعكاسات مباشرة محتملة على الوضع الأمني والسياسي في العراق.
جاء ذلك على لسان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، حيث تم خلال الاتصال مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية، وتقييم التوترات في سوريا واليمن وفنزويلا، وتأثيراتها على الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة.
تحذيرات العراق بشأن حلب
أكد وزير الخارجية أن استمرار الهجمات على المدنيين في حلب، إلى جانب النزوح الجماعي للسكان، يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، مشددًا على أن التعاون بين العراق والسعودية وسوريا ضروري لوقف هذه الهجمات والحفاظ على الاستقرار.
وشدد الوزير على أهمية العودة لمسارات التفاوض السياسي بين الحكومة الانتقالية وقيادات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لضمان معالجة الأزمة بطرق سلمية، والحد من تداعياتها على الدول المجاورة، خصوصًا العراق.
بحث الأوضاع في اليمن وفنزويلا والتوترات الإقليمية
تطرّق الاتصال إلى التطورات في اليمن، حيث أكّد الوزير العراقي ضرورة تهدئة الأوضاع ودعم الحلول السياسية بما يخدم مصالح الشعب اليمني.
كما تناول الاجتماع التوترات الإقليمية والتهديدات العامة في المنطقة، بما يشمل إيران، وتقييم تأثير هذه التوترات على العراق والسعودية، إلى جانب التطورات في فنزويلا وأسعار النفط العالمية، في إشارة إلى دور العراق كلاعب أساسي في الأمن الطاقوي بالمنطقة.
دعم العراق للحلول السلمية
من جانبه، دعا الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد جميع الأطراف السورية إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار السياسي كخيار وحيد لمعالجة النزاعات، مؤكدًا أن العنف لن يؤدي إلا إلى سقوط ضحايا من المدنيين، النساء والأطفال، وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وشدد رشيد على أن جميع مكونات الشعب السوري مكملة لبعضها البعض، وأن الحفاظ على السلام والتعايش السلمي يمثل الطريق الأمثل لإنهاء الصراعات المتصاعدة، مؤكدًا دعم العراق لكافة المبادرات الرامية إلى خفض التوتر وتحقيق استقرار دائم في المنطقة.
الأبعاد الأمنية والسياسية والاقتصادية
• استمرار هجمات حلب يهدد الأمن العراقي بشكل مباشر نتيجة القرب الجغرافي والارتباطات الاجتماعية والاقتصادية بين الشعبين السوري والعراقي.
• النزوح الجماعي للسكان الكرد خارج مناطقهم يزيد الضغط على الحدود العراقية، ويستدعي تنسيقًا أمنيًا وسياسيًا عاجلًا.
• التطورات في اليمن وفنزويلا تؤثر على الأمن الإقليمي وأسعار النفط، وهو أمر ذو أهمية استراتيجية للعراق.










