التوترات الإقليمية تتصاعد وسط مخاوف من إعادة تسليح سريع عبر إيران وتركيا
أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، الخميس، في تقرير لها بعنوان “الخدعة اللبنانية: ماذا فعل الجيش فعلياً بسلاح حزب الله والعملية الإسرائيلية التي تلوح في الأفق”، أن الجيش اللبناني أعلن رسمياً نزع سلاح حزب الله في جنوب البلاد، مع استثناء بعض المناطق الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، ومواصلة تفكيك الأنفاق وإزالة الذخائر غير المنفجرة.
تخزين السلاح بدلاً من تدميره
وأشار التقرير إلى أن الجيش اللبناني، وفق التقديرات الإسرائيلية، لم يقم بتدمير أسلحة حزب الله بشكل كامل، بل لجأ إلى “حل مرحلي” يتمثل في مصادرتها وتخزينها في مستودعات، وهو ما اعتبرته تل أبيب نوعاً من “الخدعة اللبنانية”. وبحسب الصحيفة، فإن هذه الخطوة تؤكد أن قدرات حزب الله العسكرية في جنوب نهر الليطاني ما زالت قائمة، وأن العمل اللبناني كان بطيئاً وجزئياً رغم وصول الجيش إلى المواقع المطلوبة.
امتداد النفوذ الفلسطيني
وذكرت الصحيفة أن الجيش اللبناني أدرج في بيانه تنظيمات فلسطينية مثل حماس ضمن احتكاره للسلاح، في محاولة لإظهار نجاحه في السيطرة على الأسلحة غير الشرعية، وهو ما تعتقد إسرائيل أنه لا يعكس الواقع الميداني.
تحركات إسرائيلية مرتقبة
وأوضحت “يديعوت أحرونوت” أن إسرائيل، بدعم أمريكي، تستعد لإطلاق عملية واسعة النطاق تستهدف مخازن الأسلحة ومواقع الإنتاج التابعة لحزب الله، في ظل استمرار تدفق الأموال والدعم الإيراني للتنظيم عبر تركيا، ومخاوف تل أبيب من إعادة تسليح الحزب بسرعة أكبر من وتيرة نزع السلاح اللبنانية.
تأثير الوضع على الاستقرار الإقليمي
ويأتي هذا التقرير في وقت تتصاعد فيه التوترات على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، وسط متابعة دقيقة من الولايات المتحدة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين، والذي يشدد على ضرورة نزع سلاح حزب الله بشكل كامل لضمان أمن إسرائيل واستقرار لبنان. كما يشير التقرير إلى أن أي تأخير في تنفيذ الجيش اللبناني لمهامه قد يشكل تهديداً مباشراً للتوازن الأمني في جنوب لبنان، ويزيد من احتمالات تدخل إسرائيلي مباشر ضد الحزب.










