في قرار وُصف بالانقلاب الرمزي، أعلنت منصة “إكس” (تويتر سابقاً) عزمها استبدال الرمز التعبيري (الإيموجي) الخاص بعلم إيران الحالي، ليحل محله العلم الملكي الذي يحمل شعار “الأسد والشمس”، وذلك في استجابة مباشرة لمطالب المعارضة الإيرانية وسط تصاعد الاحتجاجات في الداخل.
نيكيتا بير: “التغيير جارٍ تنفيذه”
جاء الإعلان الرسمي على لسان نيكيتا بير (Nikita Bier)، رئيس قسم المنتجات في “إكس”، الذي أكد عبر حسابه الرسمي أن المنصة بصدد تحديث الكود البرمجي الخاص بعلم إيران إلى العلم الملكي بدلا من علم الجمهورية الإسلامية.
ورداً على مستخدم خاطب إيلون ماسك مطالباً بالتحديث، قال بير: “أعطني بضع ساعات.. التغيير جارٍ تنفيذه”، مؤكداً أنه سيصبح فعالاً على نسخة الويب (Desktop) اعتباراً من يوم غد السبت 10 يناير.
توقيت حرج: ماسك في مواجهة خامنئي
يأتي هذا القرار في ذروة تصعيد سياسي وميداني غير مسبوق:
التراشق اللفظي: تبع هذا القرار موجة سخرية من إيلون ماسك تجاه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بعد هجوم الأخير الضمني على الإدارة الأمريكية الجديدة وماسك.
احتجاجات يناير 2026: تشهد المدن الإيرانية، وعلى رأسها طهران، موجة احتجاجات عارمة يرفع فيها المتظاهرون علم “الأسد والشمس” كرمز للمعارضة والعودة إلى الجذور التاريخية لما قبل ثورة 1979.
الضغط الرقمي: قادت حسابات المعارضة الإيرانية وداعمو ولي العهد السابق رضا بهلوي حملة ضخمة لإقناع ماسك بأن العلم الحالي يمثل “النظام القمعي” وليس الشعب الإيراني.
ردود الفعل: احتفاء المعارضة وصمت طهران
المعارضة الإيرانية: شهدت منصات التواصل احتفاءً واسعاً، وانتشرت هاشتاجات مثل #LionAndSun و #پرچمشیرو_خورشيد، حيث اعتبر الناشطون أن “الأسد الإيراني قد استيقظ رقمياً”.
وحتى لحظة إعداد الخبر، لم يصدر أي رد رسمي من طهران، لكن التوقعات تشير إلى أن النظام سيعتبر الخطوة “تدخلاً سافراً في السيادة ودعماً مباشراً لأعمال الشغب”.
ماذا يعني هذا التغيير؟
يُعد شعار “الأسد والشمس” رمزاً وطنياً وتاريخياً يمتد لقرون، ارتبط بالهوية الإيرانية قبل أن يُستبدل بعد عام 1979 بالشعار الحالي. وفي حال تفعيل الإيموجي غداً، ستكون “إكس” أول منصة عالمية كبرى تتبنى علماً لا تعترف به الأمم المتحدة رسمياً كعلم للدولة، مما يفتح الباب أمام نقاشات قانونية وسياسية حول سلطة المنصات الرقمية في تغيير الرموز السيادية.










