القاهرة – الجمعة 9 يناير/كانون الثاني 2026، عادت موجة من القلق والجدل على منصات التواصل الاجتماعي في مصر مع بداية العام 2026، عقب تحذيرات جديدة أطلقها خبير الزلازل الهولندي فرانك هوجر بيتس، الذي توقع نشاطاً زلزالياً «عنيفاً» قد يضرب مناطق من العالم العربي، بما فيها مصر، في الفترة بين 6 و11 يناير.
توقعات «هوجر بيتس»: هندسة كوكبية ونافذة حرجة
اعتمد هوجر بيتس، عبر قناته «SSGEOS» على يوتيوب، في توقعاته على ما وصفه بـ «اقتران كوكبي نادر» يضم خمسة أجرام سماوية: المريخ، الزهرة، الشمس، الأرض، والمشتري، مشيراً إلى يومي 7 و9 يناير كـ «النافذة الأكثر حرجاً»، وادعى إمكانية وقوع زلزال قد يتجاوز قوته 7 درجات بمقياس ريختر.
البحوث الفلكية المصرية: لا أساس علمي للتنبؤ بالزلازل عبر حركة الكواكب
ورد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في بيان رسمي، مؤكداً أن ربط حركة الكواكب بالنشاط الزلزالي «لا يستند إلى أي قاعدة علمية معترف بها دولياً»، وأن التنبؤ بموعد وساعة الزلزال بدقة أمر غير ممكن حتى الآن.
وأوضح الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد، أن مصر لا تقع ضمن أي «حزام زلزالي» مباشر، وأن أي تأثير محتمل يقتصر على هزات ضعيفة ناتجة عن أحزمة زلزالية بعيدة في البحرين المتوسط والأحمر، مؤكداً أن شبكات الرصد والإنذار المبكر تعمل بشكل طبيعي دون أي مؤشرات استثنائية.
بين المصادفة والعلم
ورغم أن هوجر بيتس اكتسب شهرة بعد توقعه لزلزال تركيا في 2023، إلا أن المجتمع العلمي يصف طريقته بأنها تعتمد على «المصادفة»، وقد تؤدي إلى إثارة الذعر غير المبرر. وحتى ساعة إعداد هذا الخبر، لم يُسجل أي نشاط زلزالي كبير يتوافق مع «النافذة الحرجة» التي حددها الخبير الهولندي.
وحث المعهد المواطنين على متابعة المعلومات الصادرة من الجهات الرسمية والابتعاد عن التنبؤات التي تُبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون سند جيولوجي واضح، لضمان تجنب الذعر غير المبرر.










