أعرب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، عن قلق الولايات المتحدة البالغ إزاء اندلاع المواجهات المسلحة في مدنية حلب بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، داعياً الطرفين إلى وقف القتال فوراً والعودة إلى مسار الحوار السلمي.
قلق من تصعيد حلب
وفي تدوينة له عبر منصة “إكس”، أوضح باراك أن واشنطن تتابع بدقة التطورات الميدانية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، مشدداً على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وحماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم.
إنجازات 13 شهراً والتقارب مع إسرائيل
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن سوريا حققت خلال الـ 13 شهراً الماضية خطوات “تاريخية” نحو الاستقرار والمصالحة وإعادة الإعمار. وسلط الضوء بشكل خاص على “المحادثات التاريخية” التي عُقدت هذا الأسبوع بين ممثلي سوريا وإسرائيل، واصفاً إياها بأنها “خطوة محورية نحو سلام إقليمي أوسع”.
مستقبل “اتفاق الدمج”
وكشف باراك عن قرب التوصل إلى نهائية بشأن “اتفاق الدمج” الموقع في 10 مارس 2025، قائلاً:
“حتى الأسبوع الماضي، كنا على أعتاب إنجاز اتفاق الدمج بين (قسد) والحكومة السورية، وهو اتفاق من شأنه تعزيز التنسيق الأمني والحكم المشترك والوحدة الوطنية”.
وأكد المبعوث أن هذا الهدف لا يزال قائماً وممكناً رغم الخلافات الحالية حول تفاصيل الإدارة الذاتية، موجهاً نداءً عاجلاً لجميع الأطراف والقيادات المسلحة على الأرض بوقف الأعمال العدائية فوراً.
رؤية واشنطن للحل
وختم باراك تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تدعم رؤية لسوريا تضمن “الاندماج الكامل والمساواة في الحقوق لجميع المواطنين من مختلف الطوائف”، مشدداً على أن مستقبل البلاد يجب أن يُشكل بالوسائل السلمية، مع استعداد واشنطن لتسهيل جهود خفض التوتر بالتعاون مع الحلفاء الإقليميين.
سياق الموقف: تأتي هذه التصريحات بعد اندلاع اشتباكات في حلب أسفرت عن سقوط ضحايا ونزوح المئات، وذلك بعد أيام فقط من جولة مباحثات في دمشق تناولت تفاصيل دمج الوحدات العسكرية التابعة لـ “قسد” ضمن هيكلية الجيش السوري.










