قيادات المجلس تقر بعدم تحقيق الأهداف المرجوة وتدعو لتوحيد الصف الجنوبي برعاية سعودية
حل المجلس الانتقالي الجنوبي رسميًا استعدادًا للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي بالرياض، في خطوة تهدف لتوحيد الصف الجنوبي برعاية سعودية ودعم إقليمي ودولي.
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الجمعة، حل نفسه رسميًا وكافة هيئاته وأجهزته التنظيمية في الداخل والخارج، في خطوة مفصلية تهدف إلى التمهيد للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل المقرر عقده في العاصمة السعودية الرياض، برعاية المملكة العربية السعودية ودعم إقليمي ودولي.
وأكدت هيئة رئاسة المجلس، في بيان رسمي، أن قرار الحل جاء بعد تقييم شامل لمسار المجلس منذ تأسيسه، والإقرار بعدم تحقيق الأهداف المرجوة التي أُنشئ من أجلها، وفي مقدمتها تمثيل قضية الجنوب وتحقيق تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية نحو الاستقرار وبناء كيان سياسي جامع.
وأوضح البيان أن المجلس لم يكن يسعى إلى احتكار القرار أو التمسك بالسلطة أو إقصاء أي طرف جنوبي، بل جاء كإطار مرحلي لحمل قضية الجنوب والدفاع عنها، إلا أن التطورات السياسية والأمنية فرضت مراجعة شاملة لمساره وأدواته.
وشددت الهيئة على عدم مسؤولية المجلس عن العملية العسكرية التي استهدفت محافظتي المهرة وحضرموت، معتبرة أن تلك التطورات أضرت بوحدة الصف الجنوبي وأثرت سلبًا على العلاقة مع التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وهو ما استدعى إعادة تصويب المسار السياسي.
وأكدت قيادة المجلس أن حل الكيان التنظيمي يأتي انطلاقًا من مسؤولية تاريخية تجاه قضية الجنوب، وحرصًا على تهيئة الأجواء لإنجاح مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض، بهدف الوصول إلى رؤية سياسية موحدة تعبّر عن مختلف مكونات الجنوب دون إقصاء أو تمييز.
ودعا البيان جميع القيادات والشخصيات الجنوبية الفاعلة إلى الانخراط الإيجابي في مسار الحوار، والعمل بروح وطنية جامعة لتجاوز الانقسامات، وتحقيق توافق شامل يحمي الجنوب من الفوضى والاختلالات الأمنية والسياسية.
كما توجه المجلس بالشكر إلى المملكة العربية السعودية على استضافة المؤتمر ودورها في رعاية مسار الحوار، مشيدًا بمواقفها الداعمة لوحدة الصف الجنوبي وسعيها لإيجاد حلول سياسية مستدامة تلبي تطلعات أبناء الجنوب.
وشهد الاجتماع الذي أُعلن خلاله قرار الحل حضور عدد من القيادات البارزة، من بينهم أبو زرعة المحرمي وأحمد سعيد بن بريك، في مؤشر على جدية الخطوة وتوافق عدد من القيادات عليها.
وتُعد هذه الخطوة تحولًا سياسيًا مهمًا في المشهد اليمني، حيث تعكس انتقالًا من مرحلة الصراع الداخلي والتباينات السياسية إلى محاولة إعادة بناء المسار السياسي الجنوبي عبر الحوار والتوافق، وسط ترقب واسع لمخرجات مؤتمر الرياض وتأثيره على مستقبل الجنوب واليمن بشكل عام.










