أعلن الحزب الوطني المعارض في هندوراس عن إصابة النائبة غلاديس أورورا لوبيز، إثر استهدافها بعبوة ناسفة أُلقيت بالقرب منها أثناء تواجدها بمحيط مبنى الكونغرس الوطني، في تطور خطير يعكس حجم التوتر السياسي الذي تعيشه البلاد.
تفاصيل الحادث والاتهامات المتبادلة
وذكر الحزب الوطني المحافظ في بيان رسمي أن الانفجار وقع على بُعد سنتيمترات قليلة من النائبة لوبيز، مما تسبب في إصابتها بجروح وكدمات. ووجّه الحزب أصابع الاتهام مباشرة إلى أعضاء من حزب “الحرية والتأسيس” (Libre) الحاكم، بالوقوف وراء الهجوم.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي أو تعليق من ممثلي الحزب الحاكم حول هذه الاتهامات.
وأظهر مقطع فيديو تداولته وكالات الأنباء، من بينها “رويترز”، النائبة لوبيز وهي تتلقى الإسعافات، حيث كشفت لقطات عن آثار دماء وكدمات واضحة على ظهرها نتيجة الانفجار.
سياق سياسي مشتعل
يأتي هذا الاعتداء في ظل أزمة سياسية حادة أعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها والتي أُجريت في 30 نوفمبر الماضي.
و أعلنت السلطات الانتخابية فوز مرشح الحزب الوطني، نصري أسفورة، بفارق ضئيل جداً لم يتجاوز 1%.
وطعن المرشح الوسطي سلفادور نصر الله في النتائج أمام المحكمة الانتخابية، مطالباً بإعادة فرز الأصوات في عدة دوائر انتخابية.
ونجحت المعارضة بقطبيها (المحافظ والوسطي) في إزاحة حزب “الحرية” اليساري بقيادة الرئيسة شيومارا كاسترو، حيث حل مرشحها ريكسي مونكادا في المركز الثالث.
ترقب لموعد التنصيب
تزداد المخاوف من انزلاق البلاد نحو دوامة من العنف السياسي قبل الموعد المقرر لتسلم الرئيس المنتخب نصري أسفورة مهامه في 27 يناير الجاري. ويرى مراقبون أن حادثة استهداف النائبة لوبيز داخل حرم البرلمان تمثل تصعيداً غير مسبوق يهدد المسار الديمقراطي الهش في دولة أمريكا الوسطى.










