حزب الله يلتزم الصمت وسط غارات شبه يومية وتصريحات إسرائيلية حادة
إسرائيل تنفذ ضربات جوية واسعة على مستودعات وأماكن إنتاج أسلحة حزب الله جنوب وشرق لبنان، وسط زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وتصاعد التوتر الإقليمي، في حين يشدد الجيش الإسرائيلي على ضرورة نزع السلاح بالكامل.
بيروت – شن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، سلسلة غارات جوية عنيفة على مواقع حزب الله في جنوب وشرق لبنان، في خطوة تعكس تصعيد التوتر بين تل أبيب وبيروت، وسط مخاوف من توسيع نطاق العمليات العسكرية وتأجيج التوتر الإقليمي على خلفية التحركات الإيرانية الأخيرة.
تفاصيل الغارات وأهدافها
أفادت مصادر محلية أن الغارات استهدفت مناطق عدة تشمل:
• مرتفع الريحان، جنوب لبنان، وهو أحد مواقع تخزين الأسلحة الحساسة.
• بين بلدتي كفرفيلا وعين قانا، حيث يوجد مستودعات وورش إنتاج صواريخ وقاذفات.
• وادي حومين في النبطية، إضافة إلى المنطقة بين بلدتي المعمرية والنجارية في قضاء صيدا.
• ثلاث ضربات على مرتفعات بريتال في البقاع الشرقي، حيث يُعتقد وجود منشآت عسكرية سرية.
ووفق الجيش الإسرائيلي، فإن الأهداف تضمنت مستودعات أسلحة، مواقع إنتاج صواريخ وقاذفات، ومنشآت تُستخدم لتنفيذ مخططات ضد الجيش الإسرائيلي وإسرائيل.
السياق السياسي والدولي
تأتي هذه الضربات بعد إعلان الجيش اللبناني تنفيذ خطة نزع سلاح حزب الله في جنوب البلاد، من الحدود مع إسرائيل حتى نهر الليطاني، ضمن جهود رسمية لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
كما تتزامن مع زيارة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى بيروت، حيث التقى كبار المسؤولين اللبنانيين، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي.
وأشار مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن جهود لبنان الحالية لوقف تسليح حزب الله “بداية مشجعة لكنها بعيدة عن الكفاية”، مؤكدًا على ضرورة نزع سلاح الحزب بالكامل وفق اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 بوساطة أميركية، لضمان أمن إسرائيل واستقرار لبنان.
التحديات على الأرض
رغم جهود الجيش اللبناني، فإن إسرائيل ترى أن حزب الله يواصل إعادة بناء بنيته التحتية بمساعدة إيران، ويحتفظ بوسائل قتالية جنوب الليطاني، ما يجعل نزع السلاح الكامل أمرًا بعيد المنال حتى الآن.
وأشارت وسائل إعلام لبنانية إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ الغارات بالتزامن مع مراقبة تحركات جديدة لإيران وحزب الله، في خطوة يُنظر إليها كتحذير لإيران وحزب الله بعد تصاعد التوترات على الحدود الجنوبية.
حتى اللحظة، لم يصدر عن حزب الله أي تعليق رسمي على الضربات الجديدة، بينما أكد سابقًا احترام اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، مع استبعاد تطبيقه على بقية المناطق اللبنانية.
الأبعاد الإقليمية
تعتبر هذه الغارات امتدادًا للتوتر المستمر بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، في وقت تخشى فيه تل أبيب من تعاظم قدرات الحزب العسكرية، وتحويل لبنان إلى ساحة مواجهة مفتوحة.
كما تأتي على خلفية ضغط دولي أميركي على لبنان لضمان حصر السلاح بيد الدولة، وتقليص نفوذ إيران الإقليمي.










