شهدت مدينة حلب صباح اليوم الجمعة توترا ميدانيا متصاعدا مع انتهاء المهلة التي حددتها وزارة الدفاع السورية لمقاتلي “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لمغادرة أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وسط تبادل للاتهامات وبلاغات عن استمرار القصف العشوائي الذي يهدد حياة آلاف المدنيين.
انتهاء المهلة دون انسحاب
أكدت مصادر إعلامية ميدانية أن الساعة التاسعة من صباح اليوم الجمعة مرت دون رصد أي خروج للمجموعات المسلحة التابعة لـ “قسد” من الحيين المذكورين، وذلك بعد مهلة قصيرة منحتها وزارة الدفاع بدأت عقب إعلان وقف إطلاق نار مؤقت في تمام الساعة الثالثة فجرا.
تحذيرات من “جرائم حرب”
من جانبها، أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا بيانا شديد اللهجة، أعربت فيه عن قلقها البالغ من استمرار الهجمات التي تستهدف أحياء الشيخ مقصود، والأشرفية، وبني زيد.
وأشارت الإدارة إلى أن استهداف الأحياء السكنية بالدبابات والمدفعية يهدف إلى “تعويض العجز عن التقدم الميداني”، وقصف المراكز الصحية والمرافق الخدمية هو “فعل متعمد” يرمي لشل الحياة وحرمان الأهالي من العلاج.
حذرت الإدارة من أن هذه الانتهاكات ترقى إلى مستوى “جرائم حرب وإبادة جماعية”.
اتهامات لتركيا والحكومة المؤقتة
حملت الإدارة الذاتية في بيانها “الحكومة المؤقتة” ودولة الاحتلال التركي المسؤولية المباشرة عن التصعيد، معتبرة أن الدعم التركي للمهاجمين يهدف إلى زعزعة الاستقرار والانتقام من القوى التي واجهت الإرهاب.
وناشدت الإدارة الذاتية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل الفوري لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها وفق القانون الدولي.
الوضع الراهن وتداعياته
تضع هذه التطورات مدينة حلب أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث يبقى الصمود الشعبي وقوى الأمن الداخلي في الأحياء المستهدفة خط الدفاع الأخير، في حين يترقب المراقبون رد فعل وزارة الدفاع السورية بعد انقضاء مهلتها دون تحقيق شروطها على الأرض.










