طهران – 9 يناير 2026، في خطاب حاد تزامناً مع غليان الشارع الإيراني، هاجم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متوعداً إياه بمصير مشابه لـ “الطغاة” عبر التاريخ، ومؤكداً أن نظام الجمهورية الإسلامية لن يتراجع أمام ما وصفها بـ “أعمال التخريب” التي تشهدها البلاد.
ترامب تحت مقصلة التاريخ
وجّه خامنئي رسالة مباشرة ومثيرة للجدل لترامب، قائلاً: “يجب أن يعلم ترامب أن رجال العالم المتغطرسين، مثل فرعون ونمرود ورضا خان ومحمد رضا، قد أُطيح بهم في أوج غطرستهم، وهو أيضاً سيُطاح به”.
وأضاف المرشد الإيراني، في إشارة إلى التصعيد العسكري الأخير والحرب مع إسرائيل، أن “أيدي ترامب ملطخة بدماء ألف إيراني”، معتبراً أن الرئيس الأمريكي يحاول استغلال الاحتجاجات لزعزعة استقرار البلاد بدلاً من الالتفات لمشاكل دولته الداخلية.
الاستعداد للوحدة ورفض “التخريب”
وفي تعليقه على الاحتجاجات التي دخلت يومها الثالث عشر، شدد خامنئي على ثوابت النظام أكد أن الجمهورية الإسلامية استمدت شرعيتها من دماء مئات الآلاف، ولن تسلمها لـ “حفنة من المخربين”.
و اتهم خامنئي المتظاهرين الذين يحرقون المباني والآليات الحكومية بأنهم يسعون لإرضاء الرئيس الأمريكي وتدمير بلدهم.
ودعا المرشد الإيراني الشعب والشباب للحفاظ على “الاستعداد والوحدة”، مؤكداً أن الأمة الموحدة ستتغلب على أي عدو مهما كانت قوته.
سخرية الشارع وردود الفعل
المفارقة الميدانية التي رافقت الخطاب تمثلت في الشعارات التي رفعها المحتجون في شوارع طهران ومدن أخرى، حيث وصف المتظاهرون خامنئي نفسه بـ “فرعون وشيطان عصرنا”، في قلب العاصمة التي تعيش تعتيماً رقمياً وانقطاعاً تاماً للإنترنت بقرار سيادي.
ويأتي هذا الخطاب في وقت حساس جداً؛ حيث تتزايد الضغوط الدولية على طهران لضبط النفس، وسط مخاوف من أن تكون تشبيهات خامنئي بـ “الفراعنة” و”النماردة” تمهيداً لشرعنة حملة قمع دموية وواسعة النطاق ضد من يصفهم بـ “أعداء الله”.










