مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية في إيران، وجّه الأمير رضا بهلوي، زعيم التيار الملكي وأبرز المعارضين الإيرانيين في الخارج، رسالة عاجلة ومباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “إكس”، حذر فيها من نية النظام الإيراني ارتكاب مجازر بحق المتظاهرين، داعياً الإدارة الأمريكية للتدخل الفوري لدعم ما وصفه بـ”الانتفاضة الوطنية”.
“نداء الاستغاثة” تحت وطأة التعتيم
وصف بهلوي الوضع الراهن بأنه “حرج”، مشيراً إلى أن النظام الإيراني فرض عزلة تامة على المواطنين لتسهيل قمعهم. وقال في رسالته:”سيادة الرئيس، هذا نداء عاجل.. بالأمس رأيتم ملايين الإيرانيين الشجعان في الشوارع يواجهون الرصاص، واليوم يواجهون انقطاعاً تاماً للكهرباء، الإنترنت، وحتى الهواتف الأرضية”.
تحذير من “انتقام” خامنئي
واتهم الأمير رضا بهلوي المرشد الإيراني علي خامنئي بمحاولة استغلال انقطاع الاتصالات لتنفيذ قمع دموي ضد الشباب المتظاهرين، مؤكداً أن النظام يرتعد خوفاً من السقوط. وأوضح أن الوعود الأمريكية السابقة بدعم المتظاهرين وتهديدات الرئيس ترامب ضد النظام ساهمت بالفعل في ردع بعض “عملاء القمع”، لكنه شدد على أن “الوقت عامل حاسم” مع عودة الجماهير إلى الشوارع.
مطالب التدخل والمساندة
اختتم بهلوي رسالته بمناشدة مباشرة للرئيس ترامب للوفاء بوعوده، مطالبا الرئاسة الأمريكية بالاستعداد للتدخل لحماية الشعب الإيراني.
وخاطب ترامب قائلاً: “لقد أثبتم أنكم رجل سلام ووفي بوعودكم، أرجو أن تكونوا مستعدين لمساعدة الشعب”، مؤكدا أن الشعب استجاب لدعوته بالنزول بكثافة إلى الشوارع، وأن الساعات القادمة ستكون فاصلة في مسار المواجهة.
تأتي هذه الرسالة في وقت تشهد فيه المدن الإيرانية غلياناً شعبياً غير مسبوق، وسط تقارير عن انتشار أمني مكثف وتعتيم إعلامي واسع، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمراقبة ما يدور خلف “جدار الصمت” الذي فرضه النظام الإيراني.
وتُعتبر هذه الخطوة من قبل الأمير رضا بهلوي تصعيداً سياسياً مباشراً يضع الضوء على الاحتجاجات المستمرة، ويطالب بضغط دولي مباشر لحماية المدنيين، في ظل مؤشرات على تصعيد محتمل من قبل النظام الإيراني ضد المتظاهرين.










