أعلنت قيادة قوات الحرس الوطني في السويداء، اليوم الجمعة 9 يناير 2026، عن مقتل أحد مقاتليها جراء سلسلة من “الخروقات الميدانية” الممنهجة التي نفذتها قوات أحمد الشرع والفصائل المتحالفة معها شمال غربي مدينة السويداء، في تصعيد ميداني جديد يشهده الجنوب السوري.
تفاصيل الخروقات الميدانية
وأوضح المكتب الإعلامي للحرس الوطني، في بيان رسمي، أن قوات الشرع شنت منذ ساعات الصباح الأولى هجمات انطلقت من جهة بلدة المنصورة (ريف السويداء الغربي) باتجاه المحور الشمالي الغربي للمدينة، مستخدمةً ترسانة متنوعة من الأسلحة.
وشملت قصفاً بـ قذائف الهاون، ورمايات مكثفة من الرشاشات الثقيلة (عيار 23 ملم)، وكذلك عمليات قنص استهدفت النقاط العسكرية، مما أسفر عن ارتقاء أحد المقاتلين.
المجلس العسكري في السويداء يعلن انطلاق عمله: هل يعد نواة لتشكيل إقليم الدروز؟
إحباط محاولة تسلل ومواجهة “المسيرات”
وكشف البيان عن تطور نوعي في الهجوم، حيث حاولت “مجموعة معادية” التسلل إلى نقطة عسكرية في بلدة المجدل، مستغلةً غطاءً جوياً وفّرته هجمات نفذتها طائرات مسيّرة انطلقت من أراضي بلدة المزرعة.
وأكدت القيادة أن قواتها تمكنت من إفشال محاولة التسلل بالكامل، وإعطاب آلية تابعة للمجموعة المهاجمة، معلنةً عن “تثبيت الوضع الميداني” على كافة المحاور رغم استمرار حالة التوتر الشديد.
نتنياهو يربط استخدام القوة في سوريا بـ”مذبحة السويداء” ونظام الشرع
السياق الميداني والتوتر العام
يأتي هذا التصعيد في السويداء بالتزامن مع انفجار الأوضاع في عدة جبهات سورية، لا سيما في حلب (أحياء الشيخ مقصود والأشرفية)، مما يعزز المخاوف من انهيار شامل لحالات الاستقرار الهشة في مناطق التماس.
ووصف بيان الحرس الوطني القوات المهاجمة بـ “الإرهابية”، معتبراً أن هذه الأفعال تهدف إلى زعزعة الأمن في المحافظة التي تدير شؤونها قوى محلية بشكل شبه مستقل، ومشدداً على جهوزية مقاتليه للرد على أي عدوان مستقبلي.
الوضع الراهن: تترقب المنطقة ردود فعل شعبية أو عسكرية إضافية في السويداء، خاصة في ظل الحساسية العالية لبلدات الريف الغربي مثل المنصورة والمزرعة التي تعتبر نقاط تماس ساخنة










